كتاب وشعراء

لاتأبَهْ بِما يُقَال….بقلم سليمان أحمد العوجي.

كسفراءِ السكَّرِ يحجُّونَ
إلى إماراتِ العلقمِ ..(أنتَ)
كلّما نَعَقَتْ مآذنُ الشِّركِ
سكبْتَ لأخرِ ( هدهدٍ)
كأساً عاشراً حتى يثملَ
الخبرُ اليقينُ…
كلّما ثقبْتَ غيمَ الاشتهاءِ
تموتُ أراملُ المدينةِ
بحسرةِ المطرِ…
وكلما رفعتَ ستارَ الحزنِ
تجدْهم معلَّقينَ
من كراماتِهم.
في الهزيعِ الأخيرِ من قصيدةٍ..
يقضي شاعرٌ بحمى الضَّجرِ…
وتموتُ امرأةٌ في عنقِها أمانةٌ.
عجوزُ المعنى يبحثُ
عن عكَّازِ التفسيرِ
وأجوبةٌ كهلةٌ
لاتبلغُ كاحلَ السّؤالِ:
كيفَ يستأسدُ ثعلبٌ هنا
ويقعُ ( بروتس) مغشيّاً عليهِ
بسكتةِ الضَّميرِ هناكَ..
أيُّها الماضي
في عربةِ اللّغوِ…
عبثاً تستمطرُ حطبَ الوقتِ
وأبراجَ الحمامِ
في حقولِ شفتيكَ
جرادُ الصَّمتِ يدكُّ عاصمةَ الكلامِ….
ومازالَ طعمُ الوطنِ
تحتَ أضراسِ حنينِكَ
أيُّها الماضي بلاطينٍ يسترُ طينكَ..
لاتعاتبْ القمرَ
إنْ مرَّ دونَ أن يلقي التَّحيَّةَ
على المدنِ المرتدَّةِ..
أيُّها الجائعُ إلى الحياةِ
سينحرُ ( القيصرُ) لكَ
ثوراً من ضبابٍ..
وسيعلِّقُ في أذنِكَ حلقاً
من نشيدٍ وطني من زمنِ الصدأِ…
هو الموتُ ياسيّدي
مهما تأنَّقَتْ الجنازاتُ
وَوَقُرَتْ المواكبُ..
فلاتقفْ مكتوفَ الدَّهشةِ
إن أجهشَتْ الأرضُ بالرِّجالِ..
وطلَّقَ الشَّتاتُ أوتادَ الخيامِ ثلاثاً…
أعرفُ:
لم تعدْ بكَ رغبةٌ
في الحزنِ أو الفرحِ..!!
امضِ كنبيٍّ يتأبَّطُ يقيناً
أشعلْ فوانيسَ غدِكَ المُطفأ…
وكما لاتأبَهُ متسوِّلةٌ
لشريطِ الأخبارِ
لاتأبَهْ بما يُقَال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى