
…وتظن أني عنها بعيد
وأنا أقرب إليها من حبل الوريد
أكلمها
تكلمني
أحاورها
تحاورني
أتنكر كشحاذ
كنادل في قاعة شاي
كحارس العمارة
كقارورة الماء في الثلاجة
كحبة الملح في الطعام
أسلمها رسائلي
أنتحل صفة ساعي البريد
وتظن أني عنها بعيد
أقلب الماضي
وأبكي بحرقة
ولاتدري أني
مع كل عذاب أكون سعيد
مع كل جفاء
أريد المزيد
لأن الآلام إذ تقتلني
تعيدني في لحظة
لدائرة عشقها من جديد
أعود
كما كنت وأكثر
أذوب في بحرها
كقطعة سكر
عيناها بوصلتي
وقبلتي وجهها الأسمر
هي النبض
والحب
فكيف أنسى حبي الأكبر