كتاب وشعراء

جذوة حب.. شعر: د. أيمن الحلواني

انفخي في هذه الشرارة، انفخي كي تتأجّج نارها.
فالحبُّ خجولٌ بطبعه؛ يشتعل نعم، لكنه يخبو سريعاً.
انفخي يا حبيبتي، لا تُهمليه،
واسقيه من فيض حبّك، ودعيه يتوهّج على مهل.

فإذا انطفأ، ولم يبقَ سوى ذكرياتٍ متفحّمة،
تمدّد الرمادُ سيِّداً،
كما تمدّد الشيبُ في رؤوسنا الواهنة.
تعجز الكلمات على شفتيك،
وتثقل الأنفاس في صدرك،
فانزلي – ولو خطوة –
عن عرش كبريائكِ المتجبّر،
لعلّ ناراً تعود إلى الحياة.

انفخي يا رفيقة الروح،
فاللهيب ما عاد يعلو.
ومهما نفختِ، فلن تُثيري
إلّا غبار رمادٍ
يطمس ما تبقّى من وهج الذكريات.

أدنو منكِ فتنأين،
وأقصو عنكِ فتدنين بغتةً،
كأنّ بيننا مدَّاً وجزراً لا يهدأ.
ها أنا أرحل،
وأخلّف وراء قلبي رماداً دافئاً قليلاً،
يشهد أنّ بيننا كان زمنٌ من نار.

ماضٍ صار ماضياً حقَّاً،
ومستقبلٌ معكِ لن يكون قدراً بعد اليوم.
ومع ذلك أبقى…
أبقى كموقدٍ خامد،
قائماً لا لدفءٍ،
بل لذكرى الدفء.

د. أيمن الحلواني
سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى