
أُنِي أُطِيلُ حَدِيثَاً إِذْ يَبْتَدِي
وَإِنِّي بِطَبْعِي لَا أُطِيلُ كَلَامِي
يَا حُلْمَاً اجْتَازَ مُخَيِّلَتِي
فَمَا عُدْتُ أَنَا وَلَا الأَيَّامُ أَيَّامِي
قَضَيْتُ عُمْرِي فِي قُيُودِ صَبَابَةٍ
أَسِيرَاً لِذِكْرَى حُبِّيَ الْأَعْوَامِ
حَبَسْتُ قَلْبِي فِي مَقَابِرِ لَوْعَتِي
وَظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ بَلَغْتُ خِتَامِي
حَتَّى أَطَلَّتْ كَالصَّبَاحِ نَدِيَّةً
فَأَنَارَ حُسْنُ طُيُوفِهَا ظَلَامِي
فَكَّتْ إِسَارِي مِثْلَ سِحْرٍ عَابِرٍ
وَبَنَتْ عَلَى أَنْقَاضِيَ الْأَحْلَامِ
لَكِنَّهَا مَضَتْ كَمَا نَسَمَاتِنَا
وَرَأَيْتُ صَحْوِي بَعْدَهَا كَمَنَامِي
رَحَلَتْ فَمَا كَانَتْ سِوَى رُؤْيَا صَفَا
عَبَرَتْ قُيُودِي.. ثُمَّ زَادَ هِيَامِي