
على حافةِ رُقمٍ عَتيق،
يُعانقُ البللُ نوافذَ موصدةً،
وأجيجُ الشوقِ مأزقُ المِحبَرة،
كلظى الفرضيّاتِ الوشيكة،
التي تتبرّأُ من احتمالاتِها العدديّة
في متواليةٍ حِسابيّة.
وكلّما شهقتِ المعادلةُ قانونَها،
انبثقَ النرجسُ من خاصرةِ الطين
في ذروةِ النضوج،
واحترقتْ حقولُ الزنبق
من احتدامِ الشموس.
هناك…
ثمّةَ وادٍ تُداعبه بحيرة،
وعلى بابِها اللدنِ
يتسمّرُ درويشٌ بليدٌ،
نسيَ حماقته،
وتكلّستْ ابتسامتُه المُراوغة.
يعبثُ بفكرةِ الوجود،
مزدحماً بمشاهدَ براغماتيّة،
ويكتبُ بهشاشةِ فِكره
أسطورةَ جاهلٍ
مرَّ بامرأةٍ
تَقُدُّ قميصَ الملل،
وترسمُ شغفَها
بتجاعيدِ الغياب.
يتحرّشُ فورانُها
بنملِ الرغبة،
فتلوذُ بعتمةِ ظلّها.
كم كان بوسعِها ألّا تموت..
ولم يكنْ أحدٌ
ينجو من تأويلِه،
حتى الظلالُ
كانتْ تُعلِّقُ أسماءَها
على مشانقِ الضوء.
ها هي ريحُ التيهِ
تنخرُ كتفَ ذاكرةٍ محتملة
في دوّاماتِ الفراغ.
وكأنّ الفراغَ
لم يكنْ اتّساعاً،
بل مرآةً
ضلّتْ ملامحَها الأخيرة.
سرية العثمان ٢٠٢٦/٥/١٨