فيس وتويتر

السفير فوزي العشماوي يكتب :قانون الاحوال الشخصية

يتضح من خلال المقابلة المهمة التي أجراها الاعلامي الاستاذ أحمد موسي مع المستشار محمد عبد الرحمن رئيس لجنة إعداد القانون واستضاف خلالها تليفونيا الاستاذ الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء في الازهر الشريف مايلي :
أولا : هناك مشروع قانون تجري مناقشة مواده في مجلس النواب
ثانيا : هذا المشروع لم يتم إستيفاء مناقشة مواده، كما لم يتم إحالة نصه النهائي للأزهر الشريف لإبداء الرأي فيه
ثالثا : هناك مشروع قانون للأحوال الشخصية تم صياغته عام ٢٠١٩/٢٠٢٠ وإحالته للأزهر الشريف الذي قام بدراسته وإبداء الرأي وإجراء التعديلات والتغييرات به من خلال وجهة نظر هيئة كبار العلماء حتي يأتي متوافقا مع مقتضيات الشريعة
رابعا : كرر المستشار رئيس لجنة إعداد القانون القول بموافقة الازهر علي القانون الحالي انطلاقا من كون المشروع الحالي الذي تجري مناقشته ( حسب تأكيده القاطع ) قد راعي كافة الاراء والتعديلات التي سبق للازهر أن أضافها وادخلها في مشروع القانون السابق الاشارة اليه في عام ٢٠٢٠، في حين كرر دكتور شومان التأكيد علي أن الازهر ليست جهة اصدار قوانين او صياغتها بل تُعرض عليه مشروعات القوانين لإبداء الرأي فيها وهو ماحدث في مشروعات سابقة لم تر النور، في حين لايوجد لدي الازهر اي علم او صلة بالمشروع الجاري مناقشته حاليا في مجلس النواب
خامسا : نُشرت بنود وأفكار وصياغات للمواد في مشروع القانون الجاري مناقشته إستفزت الرأي العام وزلزلت مواقع التواصل الاجتماعي التي ضغطت علي الازهر لإيضاح موقفه من تلك المواد وهذا المشروع خاصة في ظل تأكيد رئيس لجنة اعداده علي موافقة الازهر عليه وهو ماحدا بالازهر لاصدار بيان يوضح فيه عدم علمه اطلاقا بالمشروع الجاري مناقشته، وأنه ينتظر احالته له من مجلس النواب لابداء الرأي فيه وفي مدي توافقه مع مقتضيات الشريعة
سادسا : أكد رئيس لجنة اعداد القانون أن ماأشيع من مشروع مواد إستفزت الرأي العام لاصحة لها علي الاطلاق، وأن كافة المواد الواردة به متسقة مع مشروع القانون السابق للأزهر الموافقة عليه، وأنه سيتم إحالته من مجلس النواب للأزهر الشريف حال إكتمال مناقشته بالمجلس
سابعا : المشكلة من وجهة نظري هي أن لكل قانون ( خاصة قانون بهذه الاهمية وبتأثيره الفارق علي ك الأسرة المصرية ) فلسفة، وإجراءات، ومراحل، وللأسف الشديد فإن المشروع الحالي يفتقد الثلاثة، فلانحن نعلم ماهي فلسفته، كما أنه لم يستوف الاجراءات والمراحل التي يتطلبها أي مشروع قانون بهذه الاهمية، وفي مقدمتها الحوار المجتمعي، والنقاش الاعلامي الهادئ الذي يحيط بكل جوانب المشروع، وإستشراف رأي كافة الجهات المعنية به وفي مقدمتها الازهر والمجلس القومي للمرأة والطفل، ومجلس ومنظمات حقوق الانسان، وكبار المفكرين، والجهات التشريعية بوزارة العدل، وأن تكون لجنة الاعداد معروفة ومن كبار الشخصيات الملمة بالموضوع، وأن تعرض أفكارها علي المجتمع وفي مجلس النواب بشفافية وكفاءة حتي نصل لتوافق مجتمعي ( قدر الامكان بالطبع اذ لايتصور ان يصدر قانون يرضي الكافة ) علي قانون يحقق هدف تماسك الاسرة وحمايتها وإنقاذها من حالة التفكك المرعب التي تمضي فيها بوتيرة مخيفة تنعكس تجلياتها في عدد قضايا الطلاق والرؤية والحضانة والنفقة، وارتفاع نسب العنوسة والعزوف عن الزواج وغيرها ..
ثامنا : كما لايفوتني أيضا التنويه بالآثار الوخيمة للازمة الاقتصادية، وغياب التنمية الحقيقية، والبطالة وفقدان فرص العمل والوظائف التي تسمح بحياة كريمة، وانفراط عقد الطبقة الوسطي عماد التماسك الاسري والقيم المجتمعية، وفقدان الأمل في المستقبل، والتحديات الجسيمة لوسائل التواصل الاجتماعي وآثارها علي الاسرة، وفوق كل هذا مدي قناعة المجتمع بنوابه وسلطته التشريعية .. كل هذا وغيره بنعكس علي العلاقات الاسرية وعلي الزواج والابناء، ولايمكن لأي قانون أن يسد الثغرات ويصحح الاختلالات التي نتجت عن هذه الأمور !
( تجدون في اول وثاني تعليق بيان الازهر الشريف، واللقاء المهم للاعلامي احمد موسي مع رئيس لجنة اعداد القانون وممثل الازهر الشريف ارجو مشاهدته بدون احكام مسبقة )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى