
عَلَى أَطْلاَلِ بَيْتِنَا الْقَدِيمِ-
يَعْبُرُنِي الّليْلُ..
تَعْبُرُنِي الْكَلِمَاتُ
وَ الذِّكْرَيَاتُ تُوغِلُ فِيّ
تَشْرَئِبُّ إِلَيْكَ
يَااا بَيْتَنَا الْقَدِيمَ
وَ أَسْمَعُ صَوْتَهَا/ جَدّتِي
يُنْعِشُ
سُوَيْدَاءَ الْحَنِينِ:
” عَسْلاَمَه بِنْتِي جَاتْ
آشْ نْحُطْ لْبِنْتِي تُفْطُرْ
خُبْزْ سْمِيدْ و كَعْكْ و سُكّرْ”
يَنْسَابُ فِيّ
عَبَقُ مَاضٍ تَوَلَّى
ضَحِكَاتُ طِفْلَةٍ..
يُزْهِرُ الرَّبِيعُ عَلَى شَفَتَيْهَا
وَ تَنْبَجِسُ مِنْ عَيْنَيْهَا
أَلْوَانُ الْحَيَاة..
يَعْبُرُنِي الصَّمْتُ..
فَتَضِجُّ فِي صَدْرِي
أَصْوَاتُ الرَّاحِلِينَ..
أَقْتَفِي نَبْضَ خَطْوٍ يَقْرَعُ
أَبْوَابَ قَلْبِي..وَ الْكَلاَم..
وَ أُصْغِي إِلَيْهِ/ أَبِي
يُرَتِلُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ آيِ الْحَنَانِ
يَرْسُمُ بِأَنَامِلِ الْحُلْمِ دُرُوبَنَا..إِلَى الْفَرَح
يَعْبُرٌنِي صَوْتُهَا..
يُنَاغِي بَراءَةَ الأَلْوَانِ فِي
عَيْنَيّ
تُسَبِّحُ شِفَاهُهَا بِتَرَاتِيلِ
آتٍ يَرْتَدِي مُنَاهَا..
وَتَقُولُ لِلْخَطْوِ أَمْشِيهِ
إِلَى صَدْرِهَا: سَارِعْ إِلَيّ
فَهُنَا، مَأْوَاكِ وَ حُلْمِي يَا فَتَاتِي
هِي أُمّي..نَسْجٌ مِنَ النُّورِ
وَ ظِلّ أَتَفَيَّؤُهُ..مِنْ هَجِيرِ حُزْنِي
وَ شَتَاتِي..!
يَعْبُرُنِي الزِّحَامُ..
فَأَلُوذُ بِحَكَايَا:
“سَقِيفَةِ الدّارِ”
“وَ الصدّارِ”
“بِئْرٍ تَسْقِينَا انْتِعَاشَةً
تَطْرُدُ لَيَالِيَ الٌقَيْظِ الْحَارِقَة”
“وَدَالِيَة تُظَلِّلُ عُمْرَنَا الْغَضَّ..”
“رَكْضَنَا..لَهْوًا..”
“نَشِيجَ الْمَزَارِيبِ..”
“زَقْزَقَةَ الْعَصَافِيرِ”
“رَوَائِح الْبَخُورِ
تَعْبَقُ..مِنْ زَوَايَا تَخْتَبِئُ فِيهَا
أَحْلاَمُنَا..”
يَعْبُرُنِي الضَّوْءُ..
فَأُشْرِق..وَ الْقَصيدَة
وَ يُولَدُ الْحَرْفُ مِنْ
رَحِمِ الذَّاكِرَة..