
ها أنا ذا أقف على نفس المسافة مِنِّي
أنا الْمُكْتَظُّ بالغياب و – بي –
أحاول دون جدوى
سدّ فراغات بداخلي
*
رائحة النّبيذ – مثل رائحة الشّواء – تُثير شبق الغريب
والأضواء الخافتة – عن حسن أو سوء نيّة – تُغري بقرب الوصال
اِشْرَبْ كأسك الأخيرة، أيّها النّائم – فِيَّ –
قبل أن يتساقط ريش الحمام
*
ضباب كثيف يَلُفُّ مراجيح كنت ألهو فوقها
أنام الآن تحت ذات السّنديانة
أفترش مسافة عمر
وألتحف ما تبقّى من ذكريات
*
ها أنا ذا أقف على نفس المسافة مِنِّي
حلّ خريف آخر
وما عادت تلك العصافير التي هاجرت قفصي
عبثا أُحاول – شَدِّي إلى الوراء – وترتيب أبجديّتي الأولى