كتاب وشعراء

الأمثال الشعبية من الخطأ إلى الصواب …بقلم محمد عبد اللاه أحمد

السلام عليكم

52- ” لَا حَيَاءَ فِي الدِّينْ ” :
• مَضْربُه : يُضربُ هذا المثلُ كمقدمة لطرح سؤال في الأمور الفقهية التي يستحيا من ذكرها وكأنه اعتذار عن طرح هذا السؤال .
– مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخذُ على هذا المثل أنه ( مغلوط دينيًا ) وذلك إذا كان المقصود منه أن الحياء ليس من الدين ، وهذا القصد بعيد ومستبعد وليس صحيحًا ، فالحياء شعبة من الإيمان كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث عمران بن حصين أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ” الحياء لا يأتي إلا بالخير ” ( رواه مسلم ) ، وفي رواية أخرى ” الحياء خيرٌ كله ” , أو قال : ” الحياء كلُهُ خير” ( رواه مسلم ) , والحياء خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من النقص في ذي الحق كما ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري .
– والحياء صفة من صفات رب العزة – سبحانه وتعالى – فقد وصف النبي – صلى الله عليه وسلم – ربه بذلك , فقال : ” إن الله – عز وجل – حليم حيي ستير يحب الحياء والستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر” ( رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ) ، وقد عرف النبي – صلى الله عليه وسلم – بهذا الخلق ، واشتهر به حتى وصفه أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – بقوله : ” كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه ” ( رواه أحمد ) .
– وإذا كان المقصودُ منه أن الحياء لا يمنع من السؤال عما يستحيا من ذكره إذا كان يتعلق بالدين فهو صحيح ، ولا شيء فيه ، ولكن الأحسن – كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله – : ” أن يقول : إن الله لا يستحي من الحق كما قالت أم سليم رضي الله عنها : يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا هي احتلمت ؟ .
• وتصويبُ المثل أن نقول : ” إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِيي مِنَ الْحَقِّ ” , أو نقول : ” لَا حَرَجَ فِي الدِّينِ ” ، فالله تعالى يقول : ” وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ” ( الحج : 78 ) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى