
كنت ارتشف قهوتي على مهل، اتأمل حبة ترمس قاسيه، لا تكسر الا بالصبر فخطر ببالي مضيق هرمز، ذاك الذي لا يفتح ولا يغلق الا بالتصريحات.
قلت في نفسي: ما اشبه الترمس بهرمز كلاهما صغير بالحجم، كبير بالاثر.
الترمس: تضعه في الماء ايام ليهدأ عناده، وهرمز تضعه في الاخبار سنوات ليهدأ عناده.
الاول اذا تحمص اكثر من اللازم احترق طعمه، والثاني اذا تحمس اكثر من اللازم احترق العالم.
الترمس لا يؤكل الا بعد تليينه، وهرمز لا يفهم الا بعد تلوينه سياسيا.
وبينهما شعوب تقشر الايام كما نقشر الترمس، تبحث عن لب الحقيقه فتجد قشور من التصريحات.
ضحكت وقلت: حتى الترمس يا صديقي، اكثر صدق لا يدعي انه بوابه استراتيجيه، ولا يهدد احد باغلاق نفسه.
اما نحن فنجلس بين ترمس لا يتكلم، وهرمز لا يصمت، ونحاول ان نشرب قهوتنا بسلام فلا يتركنا الاثنان.
خربشات(( صمت )) صباحيه.