
تَعبُرُني..
كـ فكرةٍ هربتْ من يدِ الكاتب،
فلا أنتَ قيدتَني في متنِ الحكاية،
ولا تركتَني أشيخُ في الهوامش.
أتحسسُ مكاني بين السطور..
أرتجفُ كفاصلةٍ مائلةٍ تترقبُ بَتْرَ الكلام،
أو كنقطةٍ ثقيلةٍ هبطتْ في آخرِ السطر،
لتعلنَ الخيبةَ الكاملة.. قبلَ أن يبدأَ البياض.
كان الهجرُ يزحفُ نحونا في خفاء،
يتوسَّدُ المجاز،
حتى استقرَّ بين “قوسينِ” أو أدنى..
قوسانِ يلتفانِ حولَ عنقِ الحنين،
يضيقانِ.. ويضيقان،
حتى لم يَعُد في الصدرِ متسعٌ لشهقةِ عتاب.
أقفُ الآنَ في العراء..
أهزُّ شجرةَ الغيابِ علَّها تُسقِطُ جواباً:
من الذي أباحَ لكَ هذا القتلَ الأنيق؟
لم تكنْ بحاجةٍ لسهمٍ طائش،
ولا لنصلٍ يتركُ خلفَهُ أثراً من دم..
كنتَ أذكى من ذلك؛
أطلقتَ صمتَكَ في وجهِ قصيدتي،
فمُتُّ بنزيفِ الحبر..
ودُفِنتُ بكاملِ ذهولي، بين سطرينِ لم يلتقيا أبداً.
بقلم:ماري العميري
العراق