كتاب وشعراء

لماذا أشتاق لك؟… بقلم نازك حكيم

أهو الحنين الذي يسكن الروح؟
أم الوجع الذي لا يجد له مرفأ؟
أم أنكِ يا فلسطين… لستِ أرضًا فقط، بل نبضًا في القلب لا يهدأ؟

الشباب في فلسطين اليوم يحملون قضيةً تختلف في أدواتها، لكنها ثابتة في جوهرها.
يحملونها عبر الإعلام الرقمي، وينشرون روايتها إلى العالم،
يبدعون في الكتابة، في التوثيق، في الصورة…
حتى أصبحوا صوت القضية الذي يعبر الحدود،
ويصنع وعيًا جديدًا بلغة العصر.

هي معركة لم تعد بالسلاح وحده،
بل بالكلمة، بالصورة، بالأرشيف،
بكل حقيقة تُوثّق، وكل ظلم يُكشف.

ورغم التحديات… يبقى الأمل.
ففلسطين ليست قصةً تنتهي،
بل قضية تتجدد مع كل جيل،
حلمٌ لا يموت،
وحقٌّ لا يسقط،
وهويةٌ لا تُمحى.

تتغير الطرق، وتتبدل الأزمنة،
لكن الحقيقة تبقى واحدة:
شعبٌ يؤمن بحقه… لا يُهزم.

إلى أين يا فلسطين؟
إلى أين يا أرض الضياء والوفاء؟
إلى أين يا وجعًا يسكننا، ويا أملاً لا يغيب؟

انتظري…
فهناك جيل، وهناك شباب، وهناك رجال للإباء،
ينادونك من كل أرض:
نحن هنا… ونحن لكِ.

أناديكِ من قلبي،
من أرضي، من حيث أكون،
لتكوني فينا صوتًا واحدًا،
ونبضًا واحدًا،
ومجدًا لا ينكسر.

فلسطين…
لو كتبتكِ، ما وفيت،
ولو رويت عنكِ، ما اكتفيت،
فأنتِ حكاية لا تُختصر،
وتاريخ لا يُكتب في سطور.

يا قدسنا الحرة،
يا أقصانا الجريح،
يا جرحًا لا يندمل…

متى العودة؟
متى نرجع؟
ومتى يُكتب لهذا الحنين نهاية اللقاء؟

ستبقين حرة…
مهما طال الزمن،
ومهما علت الأصوات،
ومهما اشتدّت العزلة.

فأنتِ الوطن…
وأنتِ الحكاية…
وأنتِ الأبد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى