
ما زلت أترك جسدي خلفي و أسمو بعيدا في عوالم الضياء أتأمل وجه الله منعكسا نوره على الكون
قلبي هذا الصباح طائر شوق لا يعترف بالمسافات و وجهكَ أيها البعيد القريب قبلتي أينما توجهت
جئنا البارحة للحياة وغدا سنمضي مخففين من كل شيء إلا من ذاكرتنا العميقة التي حفظت وجوههم الحبيبة ينابيع النور و فلوات الحياة الرائعة فينا و دروب السفر و جمال الفرح و ساعات الوجع
نحن نجيء بنفوس بكر تصقلها الحياة حتى تغدو كحجر الألماس المصقول بعناية يحمل مساحات عدة تعكس النور لكل الجهات
إياك و الكآبة يا صديقتي أن أوجعك الصقل و إلا كيف ستخرجين جمالك الداخلي للعالم إن لم تصقلك رياح الشمال
روحي هذا الصباح عنقاء تسافر نحو الوطن حيث الأهل و أنت هناك يا شقيقة الروح مركب يسمو نحو الأعلى تطيرين خفيفة دون أجنحة أعرف بأن طريقك للعبور مؤلم للجسم و الروح لكنه القدر
وحتى لو مضينا للأبدية فنحن سنبقى على الأرض أغنية تشع على المدى بروح تحمل مصباحها داخلها و أنغامنا الجميلة لن تنسى
تعالي نرقص الرقصة الأخيرة قبل أن نفترق فبعض اللقاءات و بعض الوداع لا يليق به إلا رقص الروح و هي نشوانة بفرح اللحظة تارة وتارة بوجعها .