
* مطعون في الظّهر هذا الوطن
أخطّ أقوالي من أرض فاض أنينها
عن سنابل أتى عليها وابلُ من وجع
أصدّ بها رائحة البارود والموت
وخوفا منسيّا
وعصفَ الخريف
وحرائقّ في صدري
يا مدادا توعّك
كن فيض السّماء
كن ترافة المساء
وانحت قصيدة على جدران الوجود
يرعاها نور الله
كم وطن ملّ تساقط أبنائه !!
كم وطن أنّ !!
فبكى من ضلّ ورثى من برّ
كم من مدينة منسية خاوية على عروشها
إلّا من سراديب مظلمة وتوابيت ..!!
كم نحتاج من قصائد تهدهد من ضاقت صدورهم !!
ومن عاشوا دهرا بين عتمة وضيق …!!
أقنعة تتساقط
وجوه عرّتها الحقيقة
آثام كشفت عن سيقان الخديعة
أصوات اخترقت جدران الصّمت
تذكّر بقتل الأنبياء
وكيد الإخوة
تدعو بالنّجاة
لمدن الياسمين من لعنة الدّم
يتناسل الوجع من حولي
تعاندني تجاعيد الرّوح
يشتدّ عود الموت
يتفرّع غابة أحزان
فأتساءل عمّن نكون ؟!
في غزّة ؛ نطق الشّجر والحجر
وما استسلم البشر
في سوريا ؛ أُجّجت نيران زادوها حطبا
في حلب ؛ يحتسى الطّين اقداح الألم
واقف طودا ذاك اليمن
على مرمى نيران كالمطر
مبتورة أطرافها خريطة الوطن
جاثم على صدرها تاريخ وقدر
فراغات هناك ، فراغ هنا
وجروح موؤودة
سيأتي الله بفجر العدل
لا عزاء لمن طحنونا
لا عزاء لمن في دواخلنا حبسونا
سنطوي طيّا أحزاننا
نعلّقها بعيدا
سنقبر إرث الشّرق والغرب
ونصنع مظلّة بحجم الأفق
تقينا هطول الاغتراب والألم