
عَنْ أَيِّ جُرْحٍ تَسْأَلُ الأَرْوَاحُ
أَعَنِ الَّذي بِهَوَاكِ يُجْتَاحُ؟
أَمْ عَنْ فُؤادٍ في الغَرَامِ مُعَذَّبٍ
أَضْنَاهُ هَجْرٌ وَالْهَوَى فَضَّاحُ
حَيَّرْتِ قَلْبِي بَيْنَ وَصْلٍ عَابِرٍ
وَبَيْنَ هَجْرٍ لِلضُّلُوعِ ذَبَّاحُ
إِنْ غِبْتِ ضَجَّتْ فِي الضُّلُوعِ مَوَاجِعِي
وَتَكَسَّرَتْ فِي مُهْجَتِي الأَفْرَاحُ
وَإِنِ الْتَقَيْتُكِ اسْتَبَاحَ تَوَهُّجِي
شَوْقٌ يُثِيرُ بِمُقْلَتَيَّ جِرَاحُ
مَا زِلْتُ أَحْمِلُ مِنْ هَوَاكِ صَبَابَةً
تَبْكِي عَلَى أَوْتَارِهَا الأَرْوَاحُ
أَنَّى أَفِرُّ وَمِنْ عُيُونِكِ مَهْرَبِي
وَبِهَا مِنَ الآمَالِ بَابٌ لَاحُ
سَيَمُرُّ هَذَا اللَّيْلُ ثُمَّ يَشُقُّنَا
فَجْرٌ عَلَى وَجْهِ المَحَبَّةِ لَوَّاحُ
فَالْحُبُّ إِنْ صَدَقَ الوِدَادُ بِقَلْبِهِ
بَعْدَ العَنَاءِ إِلَى اللِّقَاءِ يُتَاحُ.