
لَيْتَنِي مَوْجَةٌ فِي بِحَارِكِ يَا مِصْرُ
تَحْكِي لِصَمْتِ الشَّوَاطِئِ..
عَنْ سِرِّنَا، وَهَوَانَا!
أَوْ تُرَابٌ عَلَى الضِّفَّتَيْنِ
يُبَثُّ الصُّخُورَ حَكَايَا الجَوَى،
وَيُعِيدُ لِلأَرْضِ لَحْنًا سَقَانَا!
لَيْتَنِي فَوْقَ أَغْصَانِكِ الخُضْرِ..
بُلْبُلُ شَوْقٍ يُغَنِّي،
وَيَعْزِفُ لِلنَّاسِ عِشْقِي،
وَيَمْلأُ هَذَا الفَضَاءَ حَنَانَا!
لَيْتَنِي حَبَّةٌ مِنْ طِينِ أَرْضِكِ،
تَمْنَحُ لِلْعَاشِقِينَ العَبِيرَ..
فُلًّا، وَوَرْدًا، وَيَاسَمِينَا،
وَتَرْسُمُ بِالحُبِّ فَوْقَ الشُّقُوقِ..
وَفَوْقَ الجِدَارِ العَتِيقِ أَمَانَا!
لَيْتَنِي فِيكِ نَخْلَةُ نُورٍ،
أَوْ دَوْحَةٌ هَامَ فِيهَا الجَمَالُ،
أَوْ فَيْرُوزٌ يَمُوجُ جُمَانَا!
مِصْرُ.. يَا مِصْرُ..
مَا هَامَ قَلْبِي بِغَيْرِ مَدَاكِ،
وَمَا كَحَّلَتْ نَاظِرَيَّ المَدَائِنُ..
إِلَّا رَآكِ،
وَمَا رَامَ قَلْبِي سِوَاكِ وَطَنَا!
يَا بِلادًا مِنَ الطُّهْرِ صِيغَتْ،
لَهَا تَرْقُصُ الشَّمْسُ وَالأَنْجُمُ..
وَالقَمَرُ العَذْبُ يَزْهُو بَهَانَا!
وَفَوْقَ الرُّبَى..
تَمْرَحُ الغِزْلانُ شَدْوًا وَحُبًَّا،
أُحِبُّكِ.. يَا أَرْضَ خَيْرٍ وَسِلْمٍ،
حَمَاهَا الإِلَهُ..
وَفِي مُحْكَمِ الآيِ.. نَالَتْ أَمَانَا!