كتاب وشعراء

المرفأ الثاني عشر والأخير: “أنا بحرٌ أدمنَ حضورَك أرسل مدي نحو عطرك فيعود الجزر أنيقا”… بقلم: مها ثابت

أيُّها البحر
لا تعتقني من زرقتِك الماتعة
يا مَنْ حضنْتَ أشرعتي الضائعة

قد استراحَتْ في مرافِئك
سفينتي
ومن مراسيك وجدتُ سَكينتي
ألملمُ خفايا الوجد
بعد أنْ توَّجني فيْضُكَ غيمة
عاشقة
تطفو فوقَ راسياتِ العائدين
مكتنزة شاهقة
لن أرحلَ من أعماقِكَ
سأبقى معتّقةً بدهشةِ
الأسرار
مخضَّبة بك ليل نهار
كمْ احتضنْتَ صحوتي في
انبعاثِ النور
وكم من قبلة على جبين الشوق
شعّت كما البلور
أناجيكَ يامَنْ رافَقْتني
بصدى روحكَ
خذني إليكَ
لنعْبُر من نافذة الحلم
حقيقة واحدة
نجوب عالم الوجد
بشراع الأمل
ووجهكَ ياسيدي
شعاعٌ يرسل أطيافَه بغبطة
وبهاء
يتراقص طربا في رحاب
الفضاء
في كرنفال دفءٍ ومهرجان
احتفاء
ليتني أمتلك جناحين
لأغزوَ خلوة ملاذنا الأوحد
والآخير
تيمناً بخمرة الأيْن
وسكرة اللقاء الاسطوري
المثير
فؤادي الخافق
في حضنِ قلبِك ارتمى
فتقطر باسمِ الحبِّ نبيذَ اللمى

مها سليمان
سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى