كتاب وشعراء

ترنيمة النزيف العتيق.. بقلم: محمد نور الدين محمد

ألا فاشهدي يا ليلُ أنِّي كتبتني
على متنِ حزنٍ لا يحدُّ له حدُّ
نزعت رداءَ العقلِ عندَ عتبتك
وخلفت خلفي كلّ مَنْ سكنوا النجد
فيا أمَّةَ الحرفِ التي باتَ صمتُها
ملاذاً لقلبٍ دأبه السهدُ والوجد
أنا لسْتُ مَنْ صاغَ القوافي تملُّقاً
ولكنَّني القلبُ الذي صاغَهُ القدُّ
نظمت من الليلِ الطويلِ غدائراً
تكفنُ صمتي حينَ يستعرُ البعدُ
فكلّ خصلةٍ في المدى نصبتها
صراطاً لأهلِ العشقِ، ما فلها بعد
أرى في عيونِ الغيبِ سرَّ قصيدتي
كأنِّي بك الأبيات، والقاف، والعبد
تطاولَ حبري في مداك كأنَّه يحاول
خرقَ الحجبِ، إذ غابَ الردُّ
أنا نحتُ هذا النصّ من صخرِ روحنا
فلا تحسبي أنَّ الذي خطَّه لحدُ
هو النبضُ في أقصى الضلوعِ بقيَّة
من الحبِّ، لا يفنى، ولا يقبل النقد
ألا ليتَ شعري هلْ أصبت بلوعةٍ
تساوي جراحَ الدهرِ، إذ أشعلَ الوقد
أنا كنْتُ قبل الآن بحراً مُزمجراً
فأصبحْتُ في محرابِ طيفِك لا أعدو
تلاشَتْ حروفُ الناسِ عندَ لقائِنَا
وصارَ كلامُ الخلقِ ما لَمْ يكنْ يبدو
مضيْتُ أفتِّشُ عن جوابٍ لخاطري
فكانَ جوابَ الكونِ: أنت بها فرد

*من ديوان:أرواح في مداد الخلود
𝓣𝓱𝓮 𝓦𝓻𝓲𝓽𝓮𝓻الأديب
​𝓜𝓸𝓱𝓪𝓶𝓮𝓭 𝓝𝓸𝓾𝓻 𝓔𝓭𝓭𝓲𝓷 𝓜𝓸𝓱𝓪𝓶𝓮𝓭محمدنورالدين
𝓔𝓰𝔂𝓹𝓽𝓲𝓪𝓷 𝓐𝓻𝓪𝓫 𝓡𝓮𝓹𝓾𝓫𝓵𝓲𝓬جمهورية مصر العربية
​𝓥. 𝓝. 𝓜 ———م،ن،م

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى