
كيف حالك جداً
هناك يومان ماضيين لم أكتب
لك فيهما رسالة أعتذر بشدة
ولكنك تعلمين السبب
لا أزال للتو أستيقظت من هول الصدمة
كنت نائماً بجسدٍ مثقل بالخيبة
هل تدركين ماذا يعني أن يكتب لكِ
طالباً جامعي بعد أن ترك أختباره
الذي حل عليه ضيفاً دون أستئذان
في يوم الأحد
أكتب لكِ الآن من دهاليز الإشتياق
من الضفة الأخرى للحنين
من عتمة القبر الذي وضعني فيه حبكِ
إلى الأبد
أكتب لك الآن بلغة العشق
التي لن يفهمها سواك
بلغة الشوق والضعف والانكسار
الذي أورثني إياه حبك
أكتب لك الآن وأنا ملقيٌ في
غيابة الحب نعم في غيابة الحب!!
هاهو رجلكِ الذي عرفتيه لا تفارق
الإبتسامة شفاهه يرتدي عباءة الحزن
ليحظر بها مراسيم رحيلك
لا عليك لن أحزنك معك يكفيك
ما حل بك يا جميلتي
لقد اعتدت أن أكتب لك وستقرأين
ما أكتب اعلم ذلك
أتمنى أن لا تفضحك دموعك عند قراءة
رسائلي وأتمنى أيضاً أن تحتفظين بها ولو
في أحد زوايا منزلك إن كان الأمر ممكناً
ربما ستقرأينها بعد خمسة عشر عاماً
وتقولين لقد كان مجنوناً في حبي
لن يحبني أحد مثل ما فعل
نعم عزيزتي لم أنم ليلة البارحة
حتى طلعت الشمس ولم تأتي معها
عندها فقط أيقنت أنك لن تأتين مجدداً
لم أحتسي وجبة الإفطار خاصتي
نمت بلا وعيي مع طلوع الشمس
حتى الساعة 1 ظهراً أستيقظت رغماً عني
أتصل بي أحد الأصدقاء ليعزمني على الغداء
ولكن مزاجيتي لم تكن لتسمح لي بالذهاب
اعتذرت منه وأغلقت الهاتف في شرودٍ تام
أغتسلت ورتبت شعري
وقمت بترتيب سريري الذي عبثت به
الليلة الماضية
ليس سريري فقط من عبثت به
لا عليك الأمر ليس مهماً
لقد نزل المطر في هذا المساء على
مدينتي وأستمر لبرهة من الزمن
كانت المدينة تشبهك تماماً يا جميلتي
طرية، وناعمة، ورشيقة،،
ولكن كل شيءٍ كان باهتاً في غيابك