كتاب وشعراء

كَبْكَبَه… قصة قصيرة بقلم الكاتب: صلاحُ الدِّينِ عثمان

تَحْتَ ضَوْءٍ خَافِتٍ انْفَتَحَ بَابُ المَتْجَرِ.
فِي يَدِي عُلْبَةُ هَدَايَا، أَعُودُ بِهَا مُثْقَلاً بِمَا حَمَلَتْ.
صَاحَتْ بِي مَنْ تَجْلِسُ فِي صَدَارَةِ المَحَلِّ.
يَبْدُو أَنَّهَا المُتَوَلِّيَةُ لِلإِدَارَةِ.
فَمِنْ خَلْفِهَا عَلَى الجِدَارِ صُورَةُ صَاحِبِ المَتْجَرِ، المُدَوَّنِ اسْمُهُ عَلَى العُلْبَةِ.
لَمَحْتُ اتِّشَاحاً بِالسَّوَادِ.
– هُنَاكَ مَنْ عَبَثَ بِالمُحْتَوَيَاتِ.
– لا أَحَدْ.
-لَقَدْ سَلَّمْنَاكَ إِيَّاهَا مُغَلَّفَةً كَمَا أَتَتْ مِنَ المَصْنَعِ.
– إِذَنْ هَذِهِ تُعَالِجُوهَا مَعَ المَصْنَعِ.
قالتْ بِنَبْرَةٍ أَشَدَّ:
– لا، لَقَدِ اسْتَلَمْتَهَا سَلِيمَةً.
فَرَدَدْتُ بِصَوْتٍ أَعْلَى:
– الخَطَأُ وَارِدٌ جِدّاً مِنَ التَّصْنِيعِ.
وَالْتَفَتُّ إِلَى العَامِلِ:
– مِنْ فَضْلِكَ، افْتَحْ عُلْبَةً أُخْرَى أَمَامَهَا.
خَالَجَنِي شُعُورٌ: مَاذَا لَوْ كَانَ العَيْبُ فِي عُلْبَتِي وَحْدَهَا؟
انْتَفَشَتِ المُدِيرَةُ فِي حِمَاسٍ بَالِغٍ.
وَمَا إِنْ فُتِحَتِ العُلْبَةُ سَرَتِ النَّشْوَى وَارْتَاحَ بَالِي.
ارْتَجَفَتْ يَدَاهَا.
انْكَبَّتْ عَلَى وَجْهِهَا.
تَتَمْتِمُ بِكَلِمَاتٍ…

*صلاح الدين عثمان
الإسكندرية ١٥ يونيو ٢٠٢٦م

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى