كتاب وشعراء

هروب الحقيقة.. بقلم الأديب اليمني: عبده محمد الوسماني..

لم تفتح الأبواب
هروباً من عبوس
النهار.

الفؤوس توقف
قرعُها

مروج الحقول ذَبُلت
وماتت بشاشتُها

اختفت أصواتُ الجداول..

والمعاول لم تعد
تعانقُ تربة الحقل

وأغاني الحصاد
لم تُسمعْ

الصغار اختفت
أهازيجُهم

والنهار تعثَّرت
خطاهُ
لم يمرَّ في حيِّنا

تقدَّم الليل إلينا
بلا نجومٍ وصار
موحشاً غير مؤنس

مصابيح الديار
لم توقد..

سكن فينا الحزن
لم نرَ سوى عبوس
النهار
وأنياب سوداء بلون الظلام

نترقَّب الانفراج
بصمت
نحاكي ذواتنا

نبوح للقدر كي
ينقذنا من غرق
الأحداث..

نكتب على هامش
ظلمة الليل كلمات
بدموعنا «الحرية»
«الخلاص»

يُحدِّثنا الليل
في جروحنا

تصفعنا الأحزان
بمرارتها

تؤرِّقنا أصوات
القصف

تنام القلوب
حسرة

يسقط القمر بعد
التحليق

فلا يجد كلٌّ منَّا
الآخر

نبحث بين أنقاض
الآهات
عن ثقب الأمل

ندور بلا اتجاهات
في ضيق
أزقَّتنا
نسير بلا خُطا
ونحلِّق بلا أجنحة
في عنق زجاجة
معتمة

يلتف حبل المشنقة
حول نفسهِ
إذا لم يجدنا

تموت البراءة
قهراً
تنصدم بعشقها
المنصدم
بجدار الغاب
المجحف

الأديب: عبده محمد الوسماني
2022/7/5

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى