كتاب وشعراء

تُشبهُ أمي.. بقلم: خالد الخطيب

تُشبه أمي

الأنثى التي أخبرها قلبها أنه يحبني

كانت تكتب في قافية الشعر غرام

كانت تعدلُ

كل نساءٍ في ذا الكون

كانت تكتبُ

أجمل نصٍ

يحكي عن مدن الأحزان

أجملهن

أعذبهن

حرفها ينبض

حلو مشاعر

حباً يحمل عذبَ وفاءٍ

ضِحكتها كانت عنوان

لا يعنيها خراب الأرض

بل تعنيها

وردة تنبت بين الصخر

لا يعنيها

وطناً فيه لصوص الأرض قادة شعبٍ بالأوهام

بل يعنيها

شوارع حلوة

أو جدراناً تحمل نصاً للعشاق

بل يعنيها

رشة عطرٍ

تسكن أمي في مبسمها

في ملمسها

في إخبارها حين ولدتُ

رقَصَ الكون أمام عيوني

سكن النور ظلام الليل

كانت شمعة

كانت أجمل شيءٍ يُذكرُ

قطعاً في كل الأوطان

تلك الأنثى

لا تُشبهها أيُّ امرأةٍ

كانت ترقبُ

أن تتبلل تحت سحابة

بين متون قصيدة شعرٍ

في خاطرةٍ

تحكي ملامح قصة كانت

بعض خطوطٍ

بين أصابع كفهُ جدي

في خديه

تُشبه لوحة حبٍ رُسمت

أبدع فيها

ألف بنان

نظرة جدتي

قد حلتها بالألوان

كانت تُخبر أنَّ البدر لا يُشبهها

كانت أجمل

كان كحبة لؤلؤ أبيض

في خلخالٍ

في قدميها

يصدح نوره

حين تسيرُ

دون رقيبٍ

على الشطآن

أعشق أنثى

حين تُدندن

ينصت قلبي لذاك اللحن

يدخل بين وريدٍ يعزف

بين نصوصٍ للشريان

تسكن بين نواحي الغرفة

تسكن نصَّاً للسياب

تبني قصراً

من أحرفها

تسرقُ كلَّ هدوء الموجِ

وتُخبِّئني في كفيها من الإعصار

تخطف عقلي حين تنادي باسمي الخالد

أصبح فارس

خاض حروباً من أزمنةٍ

أصبح طفلاً يحبو إليها

أسكب دمعه في كفيها

أضحك معها في ضحكتها

أرقص معها

حين أراها

أصبح قافية الأوزان

تلك الأنثى كل أماني الخلق تكون

لي عيناي

ملك يميني

تسرقُ خوفي من أركاني

باتت أجمل

باتت تحفظ حلمي غيباً

باتت حلمي

يلمس كفها كفي كثيراً

وأصابعها

تُبحرُ حولي

في أعماقي

كان الضوء بقلبي شمساً

حين تبوح

يُشرقُ كُلي

بل هي كُلي

يا أشباهي

تُشبه قطعة حلوى حلوة

تُشبهُ خبزاً

تُشبهُ أمي

وهي أمني

فيها ومنها رحيلي إليها

فيها أمان

*بقلم: خالد الخطيب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى