النبوءات الإسرائيلية بانهيار الاتفاق الأمريكي الإيراني .. بين جبهة لبنان وورقة ‘إبستين’

كتب:هاني الكنيس
موظف الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المتقاعد ‘آري بن ميناشي’ (المولود في طهران والمقيم حالياً في كندا)، توقع في مقابلة مصورة أمس الخميس أن تعمل إسرائيل على إفشال صفقة الاتفاق الأمريكي الإيراني بأي شكل وبأسرع وقت.
وأضاف مؤسس شركة الاستشارات الدولية Dickens & Madson (إحدى جماعات الضغط أو اللوبي النشيطة أفريقيًا)، ومؤلف كتاب “أرباح الحرب” Profits of War (الذي أثار حنق تل آبيب لأنه كشف جانباً من قذارات السياسة الإسرائيلية)، أن تبدأ إسرائيل بتصعيد عملياتها العسكرية في لبنان -وخصوصاً على بيروت وضاحيتها الجنوبية. وهو ما حدث فعلا وتسبب في إعلان طهران اليوم إلغاء سفر وفدها إلى سويسرا، كما كان مقرراً، للمشاركة في “احتفالية” توقيع مذكرة التفاهم مع الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس ‘جئ دي فانس’ (الذي اضطر أيضا إلى تأجيل سفره لجنيف بحجة التعقيدات الفنية).
إيران بررت موقفها بأنه احتجاج على انتهاك البند الأول في مذكرة التفاهم التي وقعها رسميا -عن بعد- الرئيسان الأمريكي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان، والذي ينص صراحة على أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار جميع جبهات المواجهة بما فيها لبنان، بل ويشير الاتفاق في بند آخر لانسحاب إسرائيل والحفاظ على السيادة اللبنانية.
أما نائب الرئيس الأمريكي، فكان لافتًا نبرة الغضب الواضحة فيما وصفته CNN بأنه “أعنف هجوم علني” على حكومة النتنياهو. إذ قال ‘دي فانس’ حرفيًا في مؤتمره الصحفي الأخير “هناك أعضاء في حكومة ‘بيبي’ يهاجمون شخص الرئيس ترمب بسبب اتفاقه مع إيران .. إنهم يتناسون أن ثلثي تسليح إسرائيل يأتي من مصانع أمريكية ومن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ..لو كنت في محل إسرائيل لما هاجمت الحليف الوحيد المتبقي لي في هذا العالم”.
لكن الأكثر إثارة في توقعات ‘بن ميناشي’ وتحليله لما يمكن أن تفعله إسرائيل لإفساد الاتفاق الأمريكي الإيراني إذا لم تفلح ورقة الضغط على الجبهة اللبنانية، كان تنبؤه بأن يلقي ‘الموساد’ بورقة “القشاش” الحاسمة، فتظهر قريبا “تسريبات جديدة من ملفات إبستين التي لم نسمع عنها من قبل، ولم نتخيل ما تخفيه من فضائح تمس بعض كبار المسؤولين والشخصيات الأمريكية، وعلى رأسها دونالد ترمب”!!
ولننتظر إن كانت ستتحقق نبوءة ضابط الاستخبارات الإسرائيلي الثانية كما تحققت الأولى، أم أنها مجرد “مبالغات” وتنظيرات جامحة لاستغلال حساسية اللحظة
وركوب “الترند” الإعلامي، كما يقول منتقدوه الإسرائيليون.