كتاب وشعراء

سِينيَّةُ الوَفَاءِ… شعر: عباس علي

لِوَقْعِكَ فِي رَعْدِ السَّمَاءِ جُرُوسُ
وَمِنْكَ ارْتَوَتْ قَبْلَ الغُيُومِ نُفُوسُ

بَشُوشٌ لِوَجْهِ السِّبْطِ وَالْفَجْرُ يَنْجَلِي
وَفِي صُبْحِ مَنْ عَادَى كَسُوفٌ عَبُوسُ

رَقَقْتَ كَمَاءِ المُزْنِ لِلآلِ رَحْمَةً
وَضَرْبُكَ فِي هَامِ البُغَاةِ فُؤُوسُ

طَلَعْتَ فَمَاجَتْ بِالْمَنَايَا سُيُوفُهُمْ
وَخَرَّتْ عَلَى حَدِّ اليَقِينِ تُرُوسُ

أَتَتْ كُلُّ أَعْوَامِ القِتَالِ بِسَاعَةٍ
تَهَاوَتْ سُيُوفٌ وَالطُّفُوفُ بَسُوسُ

وَسُدَّتْ بِوَجْهِ الخَائِنِينَ مَسَالِكٌ
وَلَفَّ عَلَى حَلْقِ النِّفَاقِ خُنُوسُ

إِذَا مَا بَرَقْتَ اجْتَاحَ سَيْفُكَ غَابَةً
خَرِيفاً عَلَى الأَعْنَاقِ تَهْوِي رُؤُوسُ

يُتَمْتِمُ عَذْبُ الطَّفِّ فِيكَ شَهَادَةً
وَتَسْرِي عَلَى مَتْنِ السَّوَاقِي طُقُوسُ

أَحَلْتَ فُرَاتَ النَّهْرِ يَزْفِرُ حُمْرَةً
وَطَافَتْ بِنَخْبِ الحَتْفِ فِيهِ كُؤُوسُ

وَقَفْتَ وُقُوفَ النَّاطِحَاتِ بِعَاصِفٍ
بِحَرْبٍ يَـئِـنُّ المَوْتُ فِيهَا ضَرُوسُ

نَثَرْتَ كِلَا كَفَّيْكَ وَالأَرْضُ أَيْنَعَتْ
وَكَانَتْ لَهَا مِنْ رَاحَتَيْكَ غُرُوسُ

وَسَهْمٌ بِعَيْنَيْكَ اسْتَرَاحَ كَعَاشِقٍ
يُزَفُّ إِلَى النُّورِ البَهِيِّ عَرُوسُ

بَكَى السِّبْطُ مَكْسُورَ الْخُطَى وَمُنَادِياً
أَخِي، مِن صَدَى كَفَّيْكَ تُتْلَى دُرُوسُ

عَضِيدِي وَأَصْوَاتُ العَزَاءِ كَوَاكِبٌ
وَخَلْفَ مَدَارِ الشَّمْسِ تَخْبُو شُمُوسُ

إِذَا مَا ذُكِرْتَ يَا ابْنَ حَيْدَرَةِ الوَغَى
جَلَسْنَا وَكُلُّ القَائِمِينَ جُلُوسُ

عباس علي 🇮🇶

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى