
لو كان الخوف رجلا
لَسَرَّبتُ سيرته الذاتية دون أن أرتجف
لضحكتُ عاليًا من خجله
وجعلتُ جارنا المجنون
يُسقط بنطاله أمام خيمته
كورقة ضغط أخيرة
لو كان الخوف رجلا
لاستضفته في برنامج بودكاست
وحدَّثته عن حكايات الخيام
وارتفاع حرارة الطقس
عن أسعار الزيت
والسكر
وحاولتُ تسليط ضوء
الكاميرا
على بثرة كبيرة في وجهه
لو كان الخوف رجلا
لأمسكتُ بيده المرتعشة
وعلَّمته الركض في الشوارع
المهدومة
والهتاف بصوت عالٍ:
“بدنا نعيش”
ثم كتبتُ على جدران
القماش
تهويدة طفل:
“يلا تنام”