كتاب وشعراء

مُناقصَةٌ_قَسْرِيَّةٌ…..بقلم نبيلة الوزاني

1
لَيسَ ذَنبُ السَّماءِ
أنْ فَتحتْ ذِراعيْهَا
لِحلُمٍ هَاربٍ
مِن عَبثِ المِقْصلَةِ /
2
لَيسَ ذَنبُ الشَّجرَةِ
أَنْ يَتهاوَى
الحَمامُ
فَوقَ بُحيْرةٍ رَاكِدةٍ
أَجْنحةً
تُؤَبِّنُ رِيشَها /
3
كَانُوا يُشْرِقُونَ
مِثلَ اللّا مَعقُولِ
لَكنّ لَعْنةَ المَعقُولِ
أَطْلقَتْ كِلابَها آخرَ
النَّفقِ /
4
كَانُوا يَشْرَقُونَ
لَمْ يُتقِنُوا لُغةَ الرّيحِ
دَخّنُوا الصّمتَ
كَسيجارةٍ مَسرُوقةٍ
مِنَ الغُبارِ /
5
كَانُوا يُرْشَقُونَ
خَارجَ المِساحةِ
داخِلَ اللَّيْلِ
فَيزُوغُونَ عَنِ الضَّوءِ
كَرُؤيةٍ شاردة /
6
هُنا تَجاسَرتِ الطَّريقُ
مَحتِ الإِشاراتِ
قَشّرَتِ المَصابيحَ
طَوَتِ الأَعْمدَةَ
أَطْفأَتِ الخَطوَ
فَتحَوّلَ السَّيْرُ
عُكّازًا أَعمََى /
7
الفِكرةُ بِلا مَعنًى
قُبّعَةٌ مَثْقوبةٌ ؛
الحُلَمُ بِلا تَأْشيرةٍ
نَيْزكٌ يحترقُ
فِي لهيبِهِ
فَيتيبّسُ
تحتَ لِسانِهِ
السَّحابُ /
8
كَيفَ يُترَكُ المَصيرُ
لِلُعبةِ رُوليتْ ؛
كَيفَ يُتوَقَّعُ الْحَظُّ
مِنْ وَرقةِ يانَصيبٍ ؛
هَل نَكونُ عَكسَ الْمِيتَا حُلمٍ
أَمْ عَكسَ الْمِيتَا وَاقعٍ ؟ /
9
فِي مُناقَصةٍ سِرٍّيَّةٍ
تَبيعُ الأَماكنُ ظِلالَها
لَمْ يَتبَقَّ
سِوى وَهْمٍ
و جُدْرانٍ
رَتّبَها الصّدَى
حَواجِزَ
فَتدلّتْ مَواسمُ البُكاءِ
علَى هَامشِ الذَّاكرةِ
ثُمَّ غَاصتْ
فِي فَمِ الفَراغِ ……
،،،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى