فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :بزشكيان.. قصة وراء الشجرة

حاول شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، كما يوضح الفيديو المتداول على السوشيال ميديا، وقف الرئيس مسعود بزشكيان عن المضي في غرس شجرة، لكنه واصل عمله للنهاية وسط دهشة شريف وابتسامة رجل كان يشهد الواقعة.
غرس شجرة إجراء بروتوكولي معتاد يكتفي فيه الضيف رفيع المستوى بإهالة قليل من التراب، لكن الرئيس الإيراني تعامل مع الواقعة كأنه يزرع شجرة بالفعل.
شخصية مسعود بزشكيان، تختلف في كثير من جوانبها عما اعتاد عليه المراقبون في البروتوكولات السياسية التقليدية.
هو ليس فارسياً. والده أذري تركي وأمه كردية وولد في مدينة مهاباد (ذات الأغلبية الكردية) بمحافظة أذربيجان الغربية. يتحدث اللغتين التركية (الأذرية) والكردية بطلاقة إلى جانب الفارسية.
نشأ نشأة فقيرة حيث أكتفى في البداية بالحصول على دبلوم الثانوية الصناعية في “الصناعات الغذائية” من مدرسة أرومية الزراعية. واتجه إلى العمل ليساعد في إعالة أسرته. عقب إنهائه الخدمة العسكرية عام 1975 فضى خلالها عامين في مدينة “زابل” النائية، عاد لدراسة الثانوية وحصل على دبلوم في العلوم التجريبية الذي يؤهله للالتحاق بكلية الطب.
تمكن في عام 1976 (أي قبل الثورة الإيرانية بـ 3 سنوات) من الالتحاق بكلية الطب في جامعة تبريز.
صار طبيبا مشهورا في جراحة القلب، وترفى في مسيرته إلى أستاذ جامعي ورئيس لجامعة تبريز للعلوم الطبية، ولاحقاً وزيراً للصحة في عهد الرئيس محمد خاتمي بين عامي 2001 و2005)، وهي المحطة التي جعلته يخرج من “غرفة العمليات” إلى “دهاليز السياسة” بشكل رسمي..
تخصصه دقيق وهو جراحة القلب والأوعية الدموية.
كان متزوجا من طبيبة فقدها مع طفله الصغير عام 1994، في حادث سيارة أليم. وجد بزشكيان نفسه أباً أعزباً لطفلين (ابنة وابن آخر) كانا لا يزالان صغيرين في ذلك الوقت. اتخذ قراراً حاسماً بالتفرغ لتربيتهما والاعتناء بهما بمفرده، حيث ركز كل جهده على دراستهما ورعايتهما.
التزم بزشكيان بقراره بعدم الزواج مرة أخرى حتى الآن، وفاءً لذكرى زوجته وتفرغاً لمسؤولياته تجاه طفليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى