كتاب وشعراء

أنفقت المدى…..بقلم جمانه كردي

أنفقت المدى
وأنا أرص بتلات الأحلام
كالزنبق
على ضفاف نهد الخيال
الحصافة
آلت درعي
من التواءات السراب
الاستعارة
جثث الحبر
أرتق يراعي
من حفيف الصدى
الساهم
في فوهة العدم
أدون اسمى
على رهج النار
والرمل
يخمد صليل اللهب
أستشيط
والضباب يلهث خلفي
أفيض
والجفاف يرنو الزبد
رام
وكنانة النرد
فارغة
غاو
والهيم يسرد النص
نثاري
سهب الرماد
والهشيم
يعاقر البلاغة
في كؤوس
الراح
جمانه كردي
23 يونيو 2026
دراسة تحليلية للأستاذ رائد اشقر
يا جمانة
هذا النص لا يُقرأ ككلمات
بل كطقسٍ لغويٍّ يقف فيه المعنى على حافة النار ثم يختار أن يولد من الرماد
أنفقتِ المدى
فصار الخيال عندكِ ليس امتدادًا
بل أرضًا تُحصد فيها البتلات كما تُحصد الرؤى من ضوءٍ متكسّر
الزنبق في نصكِ ليس زهرة
بل ذاكرةُ جمالٍ تمشي على أطراف الحلم
تسقط على ضفاف الخيال كما يسقط النور في مرآةٍ لا تنام
وحين قلتِ
الحصافة آلت درعي من التواءات السراب
فأنتِ لا تصفين الحكمة
بل تجعلينها درعًا حيًا يقاتل انكسار الوهم
ويعيد ترتيب الحقيقة في وجه الفوضى
الاستعارة عندكِ لا تُستخدم
بل تُبعث من جديد
جثث الحبر ليست موتًا للغة
بل ولادةٌ ثانية للمعنى حين يمرّ عبر الاحتراق
كل صورة في نصكِ تمشي على حافة التناقض
الصدى حفيف
والعدم فوهة
والرمل يخمد صليل اللهب
كأن الكون كله يكتب نفسه بيدٍ مرتجفة لكنها عليمة
أستشيط
والضباب يلهث خلفي
هنا تتحول الذات إلى طقس مواجهة
لا مع العالم فقط
بل مع حدود اللغة نفسها
إنه نصّ لا يصف التجربة
بل يعيد خلقها
يجعل من الرماد مادة بلاغة
ومن الهشيم كأسًا تُشرب منه الدهشة حتى التخمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى