
عادت…
ولم يكن في يدها
سوى رائحة المواسم
التي مرت بين أصابعهما
ذات حب قديم
مرت قرب الأشياء
فاستفاقت الذاكرة
من سباتها
الكوب الذي كان
يحتفظ ببصمة شفتيها
والنافذة التي تعلمت الانتظار
من طول الاتكاء
والصمت الذي كان يجلس بينهما
دافئًا كقط أليف
لم تقل له: أتذكر؟
كان الشوق الكهل
ينهض من تحت خطواتها
كعشب لم ينجح الشتاء
في إقناعه بالذبول
على حين ظن
أغلقت الباب خلفها
لم تترك له امرأة
غادرت وعادت
بل تركت له العمر
الذي كان يمكن أن يعيشاه معا