فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري المقدم يكتب :ما يهم الآن هو ان هذه الحرب علي الفساد قد بدأت

ما يكتبه العراقيون وباعداد كبيرة وملفتة علي مواقع التواصل الاجتماعي عن الفساد والنهب الذي تغول واستشري في العراق في الفترة التي اعقبت سقوط نظام الرئيس صدام حسين ، امر يستحق التوقف عنده للتعرف علي ما آل اليه حال العراق بعد وصول هذه الطبقة الفاسدة من السياسيين الي سدة الحكم بدعم امريكا الكامل لهم بعد دخولها الي العراق في عام ٢٠٠٣.. واعفي نفسي من ذكر اسماء من اشارت اليهم هذه التعليقات من هؤلاء السياسيين الذين نهبوا مئات المليارات من الدولارات من عواءد النفط العراقي دون وجه حق ، والتي كان يمكن ان تجعل من العراق جنة الله في ارضه…
واعجب ما قراته ، هو ان سرقة المال العام في العراق، وتحديدا من عوائد بيع وتصدير النفط العراقي ، جاءت مستندة الي فتاوي شرعية من مراجع دينية عليا في العراق، بان هذا النفط الذي يتم استخراجه من باطن الارض هو منحة طبيعية لا فضل لاحد فيها، وانه سلعة حرة لمن يستفيد منها وانها ليست حكرا علي الدولة ، وان اخذ عوائدها لا يشكل عدوانا علي المال العام، وان ليس فيه ما يخالف القانون ، وكان هذا بمثابة الضوء الاخضر لهؤلاء اللصوص بان يتمادوا وينهبوا كل ما تصل اليه ايديهم من ثروات العراق الطبيعية والاقتصادية…وهو ما كان لا بد معه ان يستشري الفساد في العراق الي هذا الحد المذهل والمخيف..وهذا هو ما تعبر عنه كل تلك التعليقات بمرارة شديدة.. بل وتكاد تجمع عليه..
ولهذا ولغيره من الاسباب، فان الحرب الحالية علي الفساد لن تكون سريعة او سهلة، وانما ستكون شرسة وممتدة ومكلفة.. ولانها سوف تفضح الكثير من الخفايا والاسرار التي ما تزال مجهولة…وتسقط الاقنعة الزائفة عن الكثير من الَوجوه السياسية المعروفة.
ما يهم الآن هو ان هذه الحرب علي الفساد قد بدأت.. والشعب العراقي يقف وراءها داعما لها علي امل ان تعيد اليه حقوقه المنهوبة او بعضها علي الاقل.. وهذا حقه بعد ان طال به الانتظار.. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى