
كفى بالدّهشة استفتاحا زكيّا
كفى بذاك البدر المكتمل عرشا
– بعد عناء — عليه أستوي
كفى ميلا على شريعة الحرف!!
حيّوا على فصاحة الحرف!
حيّوا على شروق القصائد من لجّ الظّلمات !…
كفى بالكلمات لجاما ملء يديّ
وأنا على صهوة الأيّام فارسة
أنتزع أشواكا عالقة بحلق الحرف ..
أزيح ما ران على صدر الحقيقة ..
أوقد فوانيس النّور
أضيء أروقة الكلام الطّهور
أحصّنه من إثم الزّمهرير
بمعوذّات الحرف
أمّا بعد …
قد قُدّر على قلبي الأمين
منازلة الأمر العظيم
فما وجِل وما جبن
وكيف يهتزّ جبل
تضيئه الشّموس ..!؟
محارب هو ،
أدركَ بدايات الحرب
وخواتيمَها …
ياسمينة هي ،
تهزم شريعة الذّبول ..
تمضي في رحاب أرض الرّبّ ،
تمرّ بذي المجاز
تتذوّق سكّر آيات
غمرن وريدها نورا
تجعل من ذي المعنى وذي المعنى معاولَ …
تهيّئ روضة لا نهاية فيها لربيع الحديث …
يقول ، إنّ لمقام الوجد عليّ
وأنتِ فيه لا تشبهين أحدا
أنا الذي شهدت العبور
مرّ الكثيرون …
انتهَوا كما ينتهي الهراء
إلّا أنتِ عبرت من خلالي
فكنت في البوح سخيّا
أشدّ انتباه الورد
عساه يهب لقاح الرّوح
رحيقا للنّحل .
تقول ، وروحي المهدورة
وبوح جوارحي المغدورة
وما استعصى على البشر
ووجعي الذي استتر
سأكتفي بما أصاب فؤاد شاعر شهيد
رافق قوافل المنسيين على قارعة
الرّيح والأقدار …
فلا حزن فاض
ولا صبر عيل
ولا مدامع انسجمت …
~~~~~روضة بوسليمي/ تونس عرض أقل