كتاب وشعراء

أُرَبِّي ظِلِّي كي لا يتيه/ بقلم// الكاتبةنجاة طبة

منذ زمنٍ، لم أعد أطرق أبوابًا أعرف أنها لا تفتح إلا للغريب.
صرتُ أجلس مع صمتي، وأُنصت إلى ذلك الصوت الذي ظلَّ سنواتٍ يختبئ خلف ضجيج الآخرين.
كلُّ الذين مرُّوا بي تركوا شيئًا يشبه الغبار، أما أنا… فكنتُ في كلِّ مرة أجمع ما تناثر مني، وأصنع منه امرأةً جديدة.
ليس لأنني قوية، بل لأن الحياة لم تمنحني رفاهية الانكسار الطويل.
أعرف أن الندوب لا تُرى دائمًا، فبعضها يسكن الكلمات، وبعضها يختبئ في ابتسامةٍ يظنها الناس طمأنينة.
ما عدتُ أؤمن أن النجاة تأتي من يدٍ تمتد إلينا، فاليد الوحيدة التي بقيت حين غادر الجميع، كانت يدي.
لهذا… كلما سقط الليل على كتفي، أشعلتُ في قلبي نافذة، وكلما ضاق العالم، وسَّعتُ روحي حتى صارت تتسع لكل ما لم يتسع له العالم.
أنا… لا أبحث عن مكانٍ يشبهني، أنا أكتب نفسي حتى يصير المكان هو الذي يتمنى أن يشبهني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى