كتاب وشعراء

دار الهمداني الحنكية #من_مكنون_النفس* سعد الحيمي


عرفته جيدا ، عرفته قبل أن تعقد السماء ، وِصر الإخوة بيني وبين أشقائه
أحببته ، وأنا لا أعرف من هو ، وأجللته من خلال الكم الكبير والغزير من الكتب التي كلما وقع بين يديَّ كتاب ، وجدت بصمته وأثره مرسوما في كل غلاف بتلك الاكليشة المشيرة إلى دار الطباعة ، التي لم تكن إلا #دار_الهمداني_للطباعة_والنشر
تلك الدار التي طبعت في عهده مئات الكتب ، وارتبط عصر إنتاجها الذهبي باسمه وإدارته .
-ترجمات عالمية في مختلف المجالات الأدبية والسياسية ، باكورات التأليف للمبدعين والمواهب ، دواوين شعرية وروايات وقصص ومسرحيات لأدباء اليمن والعرب ، مجلات أدبية وفنية ، تاريخ وسير ، وغيرها .
حتى دواوين البردوني في عدن والجنوب ، كانت هناك نسخ من إصدارات دار الهمداني ، سواء طباعة أو شراكة –

اللقاء

في عام 94 ، أو بداية عام 95 أخذني صديقي الحميم ، الشاعر الكبير #كريم_سالم_الحنكي ، إلى شقة أخيه الأكبر السفير #عبدالله_سالم_الحنكي ، بحي العروسة في مدينة تواهي الروح ، للتعارف والجلوس ( التخزين ) معه ، وقد استمرت جلسات المحبة والوئام بما يكفي لنقشها في لوح القلوب المحفوظ .
وهناك التقيت بصاحب تلك الانجازات ، وشمشون ذلك الإنتاج ، وعرفت من هو رجل مرحلة الزهو ودينامو الذهب لتلك المطبعة التي تدفقت من نبضات آلتها شلالات الكلمة ، وخرجت من بوابة دارها أشعة النور .
نعم التقيت بالمسؤول عن الفترة الماسية لدار الهمداني للطباعة والنشر الأستاذ #أحمد_سالم_الحنكي ، لكن التقيته صورة معلقة فوق مدخل المجلس العامر للأستاذ عبدالله الحنكي الحنكي كما تلتقونه اليوم صورة معلقة على حائط حسابي
فقد استشهد في إحدى مآسي اليمن التي تأكل خيرة الرجال عام 1986م .
ليتقهقر دور تلك الدار رويدا رويدا ، وصولا للمؤامرة عليها بعد حرب 94 م ، كما تم التآمر على كل مؤسسات الدولة الناجحة ، وتتوارى نجوم تلك الأسرة المثقفة واحدا تلو الآخر ابتداء من الشهيد أحمد الحنكي ، ووفاة الوالد #سالم_الحنكي ثم الفنان التشكيلي #عبدالناصر_سالم_الحنكي ،وختاما بتوقف قلب الشاعر العزيز أخي #كريم_الحنكي

الرحمة لمن مات ، والصحة لمن يعيش ، والمستقبل للامتداد منهم .
ــــــــــــ
*هذا المنشور كامن في النفس منذ سنين طوال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى