
لم يكن اللقاءُ موعداً…
كان زلزالاً
استيقظتْ على إيقاعِه الجهاتُ
وقد نسيتْ خرائطَها.
وكان القلبُ
آخرَ غرفةٍ
أطفأتُ مصابيحَها،
وأحكمتُ أبوابَها
بأقفالٍ
صهرتها الخيبات،
ثم دفنتُ مفاتيحَها
في قاعِ زمنٍ
لا يعرفُ الصعود.
لكن…
عبرَ اسمُكِ
فارتبكتِ الأبديّة،
وتعثّر الصمتُ
بخصلةِ نورٍ
كانت تنحدرُ
من كتفيكِ،
فاستقالَ الغيابُ
من مهنته.
كنتِ…
الماءَ
وقد تذكّرَ نبعَه،
والوردةَ
تكتشفُ
أن العطرَ
كان ينتظرُها
منذ البدءِ.
اقتربتِ…
فأخذ الليلُ
يفكُّ أزرارَ عتمتِه،
وينثرُ نجومَه
على كتفِ المسافة.
والريحُ
كانت تغيّرُ موسيقاها،
كأنها
عادتْ لتجدَ
وترَها الأول.
في عينيكِ
كانت البحارُ
تستبدلُ ملحَها
بعصافيرَ زرقاء،
وكان القمرُ
يجرّبُ
وجهاً
أكثرَ دفئاً.
كلُّ نبضةٍ
كانت تعيدُ اختراعَ دمي،
حتى صارَ جسدي
حديقةً
تؤجّلُ الخريفَ
كلما مرَّ ظلُّكِ.
لم ألمسْ يدَكِ…
لكنَّ أصابعي
امتلأتْ بالفراشات.
ولم أقلْ أحبكِ…
غير أنَّ اللغةَ
أغلقتْ معاجمَها،
واكتفتْ
باسمِكِ.
وحين عدتُ
لأتفقدَ الخرابَ
الذي تركتُهُ
داخلَ صدري…
وجدتُ الانهيارَ
يبني بيتاً من الياسمين،
وكان قلبي…
يعلّقُ على بابه
اسمَكِ.
عبدالكريم بعلبكي
لبنان