كتاب وشعراء

الأَمِيرَةُ وَالسِّنْدِبَادْ.. بقلم الشاعر المصري: عباس محمود عامر

نَدِمْتُ كَثِيراً
لِأَنِّي عَزَفْتُ الرُّؤَى بَيْنَ عَيْنَيْكِ
أَنْغَامَ وَهْمٍ
لِأَنِّي عَرَفْتُ حَقِيقَةَ وَجْهِكِ
فِي ذَاتِ يَوْمٍ
فَيَوْمَ دَخَلْتُ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ
كَسَرْتُ الإِشَارَةْ
وَمَا أَنْ بَدَتْ لِي مَدَائِنُكِ الْبَاهِرَاتْ
وَضَوْءُ الْمَنَارَاتِ يَبْهَرُنِي
فَامْتَطَيْتُ اشْتِيَاقِي
وَجَاوَزْتُ أَسْوَارَ تِلْكَ الْمَدَائِنْ
تَحَدَّيْتُ حُرَّاسَ قَصْرِكِ
نَازَعْتُهُمْ
صَفَّدُونِي
فَمِنْ شُرْفَةِ الْقَصْرِ أَصْدَرْتِ أَمْرَكِ
بِالْعَفْوِ عَنِّي
وَقَلْبِي أَصَرَّ
فَكَانَ اللِّقَاءْ

نَدِمْتُ كَثِيراً
لِأَنِّي شَدَوْتُ بُحُورَ الأَغَانِي
لِأَنِّي نَزَفْتُ عُصَارَةَ رُوحِي
لِأَنِّي بُحْتُ
لَسَوْفَ أَصِيرُ مَلِيكَ الْفَوَارِسْ
فَقُلْتِ:
أُرِيدُكَ لِي سِنْدِبَاداً
يَجُوبُ عُبَابَ الْمَوَانِي
لِيَجْمَعَ أَحْلَى الْجَوَاهِرْ
أَبْهَى اللَّآلِي
وَفِي زَفَرَاتِ الْمَسَاءِ
يَعُودْ

شعر: عباس محمود عامر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى