كتاب وشعراء

جغرافيا الحبر المهاجر ‏. . . زكريا شيخ احمد / سوريا

الحبرُ لا يعود إلى المحبرة نادماً، كما لا تعودُ

الطَّلْقَةُ إلى كتابِ التَاريخ .

نص بعنوان :

جغرافيا الحبر المهاجر ‏
•••••••••••••••••••

‏‎يظنون أن الرماد إذا غطّى موقد الطفل،

ماتت الأغنية في حنجرة الشمال،

‏‎لكن الشعر لا يُقاس بالمسافة بين الرصيف

و القدم،

الشعر يُقاس بعدد المرايا التي تحفظ الضوء

في الغياب،

‏‎عندما أكتب…

لا أبني قفصاً للمعاني،

أفتح باب القصيدة و أقول لها:

‏‎طيري،

‏‎ابحثي عن أرواح تشبهنا

و تسللي كالهواء في رئة الصحافة المنسية

و كوني أفقاً

حين تضيق زنزانات النقد.

الحروف التي ننثرها ليست لعنة عابرة ،

إنها آلاف السفن التي خرجت من قصيدة

واحدة

و ما زالت تمخر بحر العالم.

‏‎قد يجهل العابرون على الرصيف وجه الملاح،

لكن البحر يعرف خطاه.

‏‎كل سطر كُتب بصدق ،

كان ‎ضخاً للأوكسجين في هذا العالم

المخنوق بالصمت.

لذلك لا أتوقف

‏‎فالمجاز لا يملك مكابح

و الشعر كائنٌ ينفض نفسه من أصابعي حين

أنام

و يمضي وحده في مقاهي العالم و طرقاته

ليقول للمارة:
‏‎
نحن لا نموت حين يصمتون ،

نحن نموت فقط…

حين يجف الخيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى