
منَ الخارجِ:
مياهي راكدةٌ كـمرآةٍ عتيقةٍ.
أصابعِي ثابتةٌ…
لا ترتجفُ و أنا أميلُ عنقَ الزجاجةِ.
جسدِي جدارٌ أبيضُ نقيٌّ
يستندُ إلى طاولةٍ خشبيةٍ
تمتصُّ ثقلَ نظراتيَ الرزينةِ.
منَ الداخلِ:
محطاتِي مكتظةٌ بـالقطاراتِ التي لا تصلُ.
هناكَ هجراتٌ جماعيةٌ
لـلطيورِ الجريحةِ في شرايينِ قلبِي
و شوارعُ كاملةٌ منْ رمادِ عفرينَ و خيباتِ حلبَ
تتزاحمُ فوقَ حبالِ ماضيَّ المشدودةِ.
هدوئيَ الظاهرُ ليسَ سلماً…
إنهُ حيادُ المقابرِ.
قصيدتِي التي رفضتْ خوارزمياتِ الشاشةِ
أنزلُها الآنَ عمودياً على شكلِ قطراتٍ ذهبيةٍ.
كبتِي يتحولُ إلى فيزياءَ سائلةٍ،
كلما اتسعتْ رغوةُ كأسِي..
ضاقتْ مساحةُ أفقي في النفسِ.
أنا لا أصبُّ شراباً…
أنا أضغطُ على زرِّ الصمتِ كيْ لا تنفجرَ جدراني.
العالمُ يرانِي جالساً في حانةٍ قديمة ،
بينما أنا…
أسيرُ حافياً في خريفِيَ الداخليِّ الذي لا ينتهي.