
مالي أرى فوق الوجوه تبسُــــما
والقدس ينهشه العدو ويَنهَـبُ
والعدل صار بضاعة مرميّـة
والحقُّ حرباء غدت تتقلّــــبُ
وعدونا ارتكب الجرائم كلّــــها
فالأرضُ تُسبى بالجهار وتُسلَبُ
وبنو قُريظة حدّدوا أهدافهـــم
رسموا لها منذ القديم ورتَّبــــوا
ولنا استعدُّوا خفية وتجهّـــزوا
وتجمّعوا لقتالنا وتحزَّبــــــــوا
وبنو العروبةِ نائمون بخدرهــم
ما همَّهم صوت القنابل تضــرَب
ما حرَّكت تلك المجازر ساكـــــناً
فيهم ولا عَقَدوا الجباه وقَطَّبوا
أو أومؤوا بإشارة فكأنَّهــــــــم
فرحوا بما فعل العدوّ ورحَّبـــوا
فهُمُ العدوُّ إذا بحثـــــت لأنَّهـــم
قد آزروا أهلَ الشّرُورِ وقرًّبــــوا
خذلوكِ يا أرضَ الجهادِ بجبنهـم
باعوك بخساً دون مال يُكسَــــبُ
خذلوا فلسطينَ الأسيرةَ واعتدوْا
فمن المهانة شرّ كأس أشــربوا
لكنْ لنا الله القويّ وجُنــــــــــده
ومشيئة الله تســود وتَغلـــــــبُ
مهما تواترت المصائب كلّــــــــها
فمآلها يوماً تزولُ وتغــــــــــربُ
شعر: الحبيب المبروك الزيطاري
18 حزيران 2025