
هذا المجنون
الذي يعبرُ رصيفَ قلقي
يجرُّ خلفَه خريفاً كاملاً من الأبجديات
يعلِّق قميصُه
على مشجبِ قلبي
وينامُ في حقولِ شعري الطويل
مبثوثة في المدى كالفكرة
لا تمسكني الجهات
ولا تحدّني الكلمات
أستدرج طيفه بلهفة غامضة
وأصنع من الصمت طقساً يليق بعودته
يظنّ الغياب
فاصلاً بيننا
ولا يدري أنَّ طيفه
يسكنُ تفاصيلَ الضوء
يمحو بعباءته
خطوطَ الوقت
بينما
ينبضُ اسمُه في عمقِ السكونِ
يمضي كعاصفة
فأصير أنا الجهات الأربع
كيف أهربُ من تماهينا الكوني
وأنا أضبطُ غمازتي في مرآتي
تقلِّد ضحكته !