كتاب وشعراء

هكذا تبدأ النهاية…..بقلم أحمد الفلاحي

هكذا تبدأ النهاية
حين يخفت آخر مصباح في القلب
وتذبل اللهفة
وينكمش السؤال
ويحفر الغياب أخاديده
في وجه الذاكرة.
لم أفتح سيرتك للريح
ولا نثرت سر الروح على العابرين
كنت دمي الخفي
وظلي الذي لا يسبقني
كأن العالم أخطأ مرة
فجمعنا ثم أمضى بقية الوقت
يحاول تصحيح خطئه
وحين أراك غارقا في متاهاتك
أهبط في غيبوبة الضوء
وتنسل روحي مني
كأنها تعرف إليك طريقا
أضاعه جسدي.
أمد يدي
فلا ألمس إلا دفئا قديما
نسيته أصابعك في الهواء
أناديك
فيعود إلي صوتي
أكبر مني
وأكثر وحشة
هكذا تبدأ النهاية
حين يصبح الوصول
أبعد من الغياب
وحين تمر في خاطري
فلا أعرف
أأشتاق إليك
أم إليّ
حين كنت معك
بعض الأشياء لا تموت
تفقد أسماءها فقط
وتبقى فينا
الحب مثلا
قد يصبح بابا مواربا
لا نغلقه
ولا يعود منه أحد
كلما حاولت الخروج منك
وجدتك أعمق
لم تكن شخصا
كنت جهة
وحين فقدتك
اختلت الجهات
أترك روحي تنسل
لعلها تجدك
ولعلها حين تعود
تعيدني معها
وإن لم تعد
سأعرف أن النهاية
لم تكن يوم غبت
كانت يوم بقيت
أمشي بكامل جسدي
وقلبي
في مكان آخر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى