
كَمْ أعْشَقُ هَذَا الخَطُ الفَاصِلْ
تَحْتَ فُسْتَانُكِ المَخْمَلِي ..!
الذِي لَا يُخَبِئُ هَذَا الوَشْمُ الهَائِج
كَالثَوْرِفَوْقَ عُرُوْقِ صَدْرُكِ المَرّمَرّيْ
أسْمَعُ نِدَاءَاتِهِ المُتَكرِّرّة ،
يُنَادِي أيُّهَا الكُورْدِيُّ لَا تُشْعِلْ
أضْوَاؤكَ بِحَانَة قَدِّي الرَّاهِفْ
وَلَا تَتْرُكْ صَلاتَكَ بِنْصِفِ أبْتِهَال
زَنَابِقُ العِشْقِ مُتَوَحِمَة لقُبْلَةٍ مُتَمَرّدَة
خَرَّجَتْ مِنْ تَحْتِ إبْطِ الشَّـــمْس ،
فَلا تُؤجِلْ عِنَاقَ الرُّوْحِ اللامُــبَالِي
التِي اعْتَادَتْ الاسْتِنْشَاقَ مِنْ رِئَتّيْكَ ..
وَسَرَّحَتْ أنُوثَتَهَا فِيْ غَابَاتِ الأحْلام
تَتَــمَرَّغُ بِوَحْلِ نّهـــَارِ رَّمَادِي ،
أمَا آنْ الأوَانْ للـــــنُّوْرِ ..
أنْ يَرّسُمَ خَرِيْطَةً لَــنَا
وَنَعِيْشُ فِيْ كُوْخِ الإلَهِ ..؟
نُوَدِعُ آخِرَ شَهْقَةٍ سَقَطَتْ
مِنْ حُنْجُرَةِ المَقَـــــــــــابِر ،
وَتِلكَ الرَّسَائلُ المُنْقُوشَةِ بِالمَاضِي
أعَانِقُ وَجْهُكَ السَّاكِنُ فِيَّ
كَنَشْرَّةِ الأخْبارِ العَاجِلَة
بِقَعْرِ فِنْجَانِ القَهْوَةِ تَنَبَأتْ ..!
بِشَاهِدِ قَبْرٍ يُصَارِعُ النِّسْــــيَانَ ،
وَأَصَابِعُ الغُبَارِ تَلْعَقُ جُدْرَانَهُ المُتآكِلَة
كُلُّ شَرْخٍ فِيهِ لَا يُغِيْب ..
وَفِيْ مَسَاَماتِهِ الصَغِيْرَة يَعْبُرُ المَوْت ..!