
في مقامرة خطيرة قرر ترامب أن يغامر بأثمن ما لدى أمريكا، والعمود الفقري لبقاء إقتصادها، وهو منظومة سويفت والدولار، وقرر إخراج أي دولة من منظومة “سويف-الدولار” إذا تعاملت مع إيران، ولأن الصين كانت سباقة في رفض العقوبات الأحادية غير الشرعية، فسوف تطالها العقوبات الأمريكية، وسترد بقوة.
الرهان بمنظومة “سويفت- الدولار” سيقوض أو على الأقل سيضعف من تلك المنظومة الأمريكية التي ظلت محتكرة للتعاملات المالية لصادرات وواردات دول العالم، والتي تفرض الدولار عملة مرجعية لكل مشتريات وصادرات الدول والشركات، ما جعلها تتحكم في النظام المالي العالمي.
الوضع تغير حاليا بظهور منظومة “سيبس” الصينية للتحويلات المالية الأسرع والأرخص والبعيدة عن الرقابة والتحكم، لكنها كانت تنمو بمعدل محدود نسبيا، لكن استخدام أمريكا الحربي لنظامها في التحويلات البنكية سيؤدي إلى زيادة الإعتماد على المنزومة الصينية، وكذلك منظومة التحويلات بين دول البريكس بالعملات الوطنية.
المقامرة الأمريكية ستؤدي إلى حرب تجارية عالمية، خاصة مع إعلان الصين وروسيا وباكستان رفض العقوبات على إيران، وانضمت قطر للدول الرافضة، والمتوقع رفض الكثير من الدول، مما سيضع أمريكا أمام معضلة خطيرة ستقوض أهم أعمدة الإقتصاد الأمريكي المتصدع.