كتاب وشعراء

مـن وحـي بـيـت المـقـدس… شعر: أحمد عبد الرحمن أسعد أبو الرب

سَــــــناءُ مَحَـــــبـَّتي وَعَـــــبــيرُ أُنْـــســي
وَمـَــوْلـِدُ ملــــهَــمي وَطَــــني وَقُــدْسـي
وَنَجْــوَ ى خَـاطِر ي وَنَـشــــيدُ حُـــــبِّي
وَمَـسْرَ ى صَـــفْــوَة المَوْلَـى وَشَمْـــسي
وَقِــــبْلَةُ كُـــلِّ ذي شَـرَفٍ عَــــلِـيٍّ
أَبـِـيِّ الـنَّــفْـــسِ عَــــيَّافِ الـتَّـخَــــسِّي
فَسُــبْحانَ الَّــــذي بـِالـلَّـــــيْلِ أَسـْـرَ ى
بِمِـشـْكَـاةِ الـضِّـــياءِ لـِخَـيْرِ دَرْسِ
لأُولَـــى الـقِــبْلَــتَيْنِ فَـكَمْ تَجَـــــــلَّى
لَـــهُ وَجْـــهُ الحَـــقـِــيـقَـةِ دُونَ لُــبْــــسِ
لَـــقَــدْ أَوْفَــى الـــوَرَ ى بـِالـــــوَعْدِ طُرّاً
وَأَصْــدَقـَهُمْ وَفي قـَــوْلٍ وَحَــــدْسِ
أَلَـيـْـسَتْ قـِــصَّــةُ الإِسْـراءِ تـَـتْـــــــلوا
عِـــــظـاتٍ لـِلــــنـُّـهَــى بـِـأَرَقِّ جَــرْسِ
كَـــفـانا الـقـدسُ فخراً أنْ نـُبــــاهي
بـِـــها الـثـَّــــقَـــلَـيْنِ مِـنْ جِـــــنٍّ وَ إنِـــْــسِ
فَـــيا وَطَــــني عَـــلى قِــمَمِ المَــــعالي
لَـــقَــدْ أَنجـَــبْـتِ شَــعْـباً خَـــيْرَ غَـرْسِ
نمَــَاهُمْ لـِلْــــعـُــلا أَعْــراقُ صِـــــدْقٍ
بــِهـا صَـدَقـُوا الـقِــتالَ بـِكُــلِّ حَمْـسِ
سَـــعَـوْا لـِلـــسَّوْرَةِ الـــعُـلْـــيا فَــفازوا
بـِـهــا دونَ الـــــوَرَ ى مِنْ غَـــيْرِ جِـبْسِ
لهَــُـــمْ مـــاضٍ عـَريــقٌ سـَـــطَّرجوهُ
بـِعــِــلْــقِ دَمٍ فـَـــلا الـتَّــــار يــخُ يُنــْسي
هـُمُ الأَعْــلـَوْنَ في مَـرْقَــى الأَعــالي
وَهُمْ أَنْـــوارُ مَطْــلَـعِ كُــلِّ شَمْــسِ
فَأَيــَّامٌ لَهُــمْ كَـالـــــــنُّـورِ تَجْــــــلو
أَديـــمَ الأَرْضِ مِــنْ ظَــلْــماء دَمـْـسِ
فـَـأَزْهَرَتِ الـلَّـــيالي مـِــنْ سَـــناهُمْ
وَشمْسُ الدَّهْرِ في كَسْفٍ وَطَمْسِ
سَــلوا الـتـَّار يــخَ عَنْـهُمْ فـَـهْـوَ أَدْرَى
بِـرُوَّادِ الــعُـــــلا مِــنْ كُــلِّ نَـفْـــسِ
رِتـــــاجُ المَجـْــــدِ يَأْنـَفُ مِـنْ سِواهُمْ
وُلــوجَ رِ يــاضِـهِ مِنْ كُــلِّ جِـنْسِ
يُـواســــــــيـنـا بِحـــــــاضِـــرِ نـا بـَــــيانٌ
مِـنَ الـــتـَّار يــخِ سُطِّرَ فـَــوْقَ طِرْسِ
يُصَــــوِّرُ زَهْـــــوَةَ الأَمجــــادِ فـَــجْراً
يـَشُـقُّ سَــــناهُ غَـــيْهَبَ كُلِّ رَمْسِ
إِذا مَــــا المَـرْءُ لـَمْ يـَصـْــدُقْ حِمَــــاهُ
يَـعِــشْ دُنْـــيَاهُ في تَـعْـسٍ وَنَـكْـسِ
فَـــمَـنْ حَــــبَّ الـــبــِــلادَ تـَراهُ يـَرْقَــــى
مُـنـيــفـاتِ الـعُـــلا رَحْــــبَ المِجَـــــسِّ
وَمَـنْ كَـرِ هَ الــبِـــلادَ تـَر اهُ يـَلْـــــقَى
مـَـصـــيرَ حـَـــياتـِهِ في يَـــــوْمِ نَحْــــسِ
سَـــيَأْتــينا غَــــــــدٌ وَلَــــــنـا شَــــبابٌ
يَلـــــوحُ لَــــنـا ِبهـــِمْ وَجْـــهُ الـتَّـأَسي
فَــــــيَهْدينا الـسَّـــنا لِـنــَــصوغَ أُفْـــــــقـاَ
لِــفَــجْرٍ فِـــيهِ صَرْحَ المَجْــــدِ نُرْسي

شعر: أحمد عبد الرحمن أسعد أبو الرب
قباطية ـ فلسطين
22 كانون أول 1999

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى