كتاب وشعراء

حين يهطل المطرُ النوويّ … د• سرجون فايز كرم / لبنان

حين يهطل المطرُ النوويّ
وتبدأ رحلةُ الشرقِ
سآتي.
– صدّقوني سآتي
على رؤوس الأصابع
متأبّطًا خدعة شاول أنّه سمع صوتًا
فأُصيب بالعمى
وفتح عينيه بينكم لتحضنوه –
وأبحث عن فيلسوف وطبيبٍ وكاهنٍ
يكونون أصدقائي
نتسامر مع كأس نبيذ في أمر عابرِ ماء
صعدَ جبلاً
وخرّ من رعدة الفكرةِ أنّ الناسَ تفنى
ويبقى وحدَه على قيد الحياة.
ونتداول في ما كتبنا وما كتبتم
في حلمٍ دار في نوم ملتحفٍ بخرقة
رواه فصُدّق
فلماذا لا يصدّق أحدٌ أحلامَنا؟
وكأنّ الأنبياء خُتموا.
ونطرح على بعضنا البعضَ السؤالَ بخبثٍ:
“ألا نحتاجُ إلى شاعرٍ بيننا؟”
ونجيبُ بعضَنا البعض من باب “ومكروا مكرًا”: “ما هو شاعرٌ في هذه البلادِ؟”.
ونحن ننظر إلى الكؤوس ونتخيّل دمَنا
ونتبسّم لشيطانِنا يتمشّى في مساحة حمضنا النوويّ على حروف كؤوسنا
يُدلي كلّ بدلوه:
في العاقل واللاعاقلِ في الاسم الموصولِ،
في الشاعر الذي يُجمع على القياس بـ”شُعّار” على وزن عمّال وخدّام وسُرّاق.
أمّا “الشعراء” فأربعة: بشرٌ وثورٌ وأسدٌ ونسرٌ
ملتحِفٌ كلّ منّا برمزه.
حين يهطل المطر النوويّ
سآتي…
كي تأكلوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى