
1-
كَانَ خَيَالاً وَلَكِنَّ حِصَانَهْ
عِنْدَمَا عَادَ إِلَى السَّاحَةِ خَانَهْ
يَرْكُضُ الْآنَ بِلَا وَجْهٍ
وَلَا يَعْرِفُ مَعْنَى
فَانْزَوَى يَبْحَثُ عَمَّا
قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ كَانَهْ
لَا يَرَى الْفُرْسَانَ
لَا يُبْصِرُ حَرْبًا
كُلُّ مَا فِي الْأَمْرِ طَبَّالٌ وَحَانَهْ
2-
كَانَ بَحَّارًا وَلَكِنَّ السَّفِينَهْ
كُلَّمَا أَبْحَرَ فِي الْحُلْمِ تُدِينُهْ
يَحْمِلُ الْمَرْسَى وَيَنْسَى
وَيَرَى النِّسْيَانَ زِينَهْ
مَا الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَنْفِيُّ مِنْ ذِكْرَى
سِوَى عَارِ الْمَدِينَهْ؟
3-
كَانَ نَاياً
ثُمَّ جَاءَتْ زَوْبَعَهْ
سَرَقَتْ مِنْهُ غُرُوبًا أَضْلُعَهْ
حُزْنُهُ تَوْرَاتُهُ
أَوْهَامُهُ آيَاتُهُ
أَسْفَارُهُ مَا لَمْ تسجله الرِّمَالْ
عَاشَ مُنْذُ الْبَدْءِ فِي تِيهِ السُّؤَالْ
وَلَا يَزَالْ
هَكَذَا كَانَ سَلِيلُ الْحُزْنِ مُنْذُ الِاشْتِعَالْ
قَادِمًا مِنْ عِطْرِ نَرْجِسَةٍ
وَمِنْ بَسْمَةِ شَالْ
كَانَ نَايًا
لَمْ يَجِدْ فِي الْمَسْرَحِ الْعَبَثِيِّ
شَخْصاً يَسْمَعُهْ
ثُمَّ حِينَ اتَّضَحَ الْمَعْنَى
وَصَارَ الْقَهْرُ حَالْ…
أَخَذَ اللَّحْنَ مَعَهْ!
صلاح الفقيه