
الموتُ حُلوٌ مِثلك
الصمتُ صخبُ روحِك؛
ما تراكَمَ فيكَ من وَجَعٍ،
الصمتُ لمنْ يُجيدُ السماعَ……،
الصمتُ انفجارُكَ من غيرِ بارو…
مَنْ سيُترجِمُ غِبطتَكَ؟
حينَ تملؤك بحراً متلاطماً مِنكَ؟
لا تفهمُهُ…
النبضَ حينَ يغدو أفراساً تعدو؟
إلى معركةٍ أعمى للحُبِّ؛
للمنفى فيك…
الغدرَ يأتيكَ حبيباً ناعِماً؟
تغمضُ يسري فيك حدَّ اللوثَةِ…
اليدَ الغريبةَ التي تداويكَ مِنْكَ؟
تشعرُ بألف قلبٍ ينبضُ في أناملهِ…
الصمتُ كرنفالٌ للرفضِ،
الصمتُ ضجيجُ كلِّ الحروبِ،
الصمتُ أنْ تحفرَ في صخوركَ بحثاً عنكَ،
الصمتُ أنْ تسمعك لوحدِكَ تطربُ بشجنِ آهكَ،
الصمت أنْ تحفرَ في الصخور،
طريقاً أقربَ في الوصولِ إليك…
تستفهمُ أزميلك الذي يحفر فيك،
عنهم..
عنكَ حين كنتَ تُغني كسعيدٍ مزعومٍ،
كتائهٍ فيك…
كمجنونٍ يدفنُ عقلهُ في صمتهِ،
كألفِ عاشقٍ خانهُم عِشقُهُم…
كالنارِ حين تمضي في يابِسِكَ،
تمضي،
وتُغنِّي،
وتنطلقُ…
ولا حدودَ لِفرحَتِها…
يا للقصيدةِ كم توجِعُ صاحِبَها…
يا لغُربتِكَ بينهُم..
يمضونَ بك لإطفائك…
يعودونَ مشتعلينَ بِكَ ناراً للأزلِ…
يا لوحشةِ الكلامِ في حضرةِ القطيعِ…
يا للوحدةِ حينَ تكونُ كُلّهُم..
دونهُم…
قُلْ لِصمتِكَ أنْ يقتُلك بتأنٍّ،
كي يكونَ الموتُ حُلواً مثلك
كلمات: طه الزرباطي
6/9/2026