
لَا زِلْتُ أَشْتَمُّ عِطْرَ الأَمْسِ فِي الفِكَرِ
وَأَلْمَسُ الوَرْدَ غَضًّا دُونَما خَطَرِ
فِي كُلِّ دَرْبٍ مَشَتْ فِيهِ الخُطَى، تَرَكَتْ
أَقْلَامِيَ النُّورَ يَحْكِي لِلْمَلَا أَثَرِي
وَإِنْ أَسَادَلَ لَيْلُ الخَطْبِ حُلْكَتَهُ
فَالْحِبْرُ مِشْكَاةُ نُورٍ يَجْتَلِي سَحَرِي
حَتَّى الشَّذَى عَادَ فِي شَوْكٍ بِهِ نَزَفَتْ
مِنْهُ الجِرَاحُ، فَصَارَ الدَّمُّ كَالْمَطَرِ
رَبَّيْتُ بَنَاتِ الفِكْرِ حَتَّى إنَّهَا
صَارَتْ طُيُورًا، وَعَاشَتْ فِي دَمِ الشِّعْرِ
عِشْتُ العُمُرَ عَلَى وَعْدٍ يُسَافِرُ بِي
وَاليَوْمَ أَقْرَأُ فِيمَا صُغْتُ مِنْ سُوَرِ
شعر: حكمت المختار 🇱🇾