
كَظَـمْتُ وَجْـــداً فِي الْفُؤَادِ اسْتَعَرْ
فَالشَّوْقُ إِنْ زَادَ الْحَنِينَ لَمْ يَــــذَرْ
وَكُلُّ نَجْــــــــــوَى الْعَاشِقِينَ الْبُكَا
حَتَّى وَإِنْ لَمْ يُلْــــــــــفَ مِنْهَا أَثَرْ
وَفِي عُيُــــــونِ الْهَــــائِمِينَ الْهَوَى
أَسْرَارُهُــــــمْ تَبْدُو لِمَنْ قَدْ نَظَــــرْ
تَبُــــــــوحُ بِالنَّجْوَى عُيُــــــــــونٌ
إِذَا فِي غَــــــفْلَةٍ عَنِ الرَّقِيبِ تَسُرّ
فَالصَّمْتُ فِي شَـــرْعِ الْهَوَى بَلَاغَةٌ
يَطْوِي حَدِيثاً فِي الْحَشَا قَدْ صُهِرْ
تَفِيضُ مِنْ حَــــرِّ الْجَوَى مَدَامِعِي
وَغُصَّــةٌ بــــدت فِي الصَّدْرِ تُذْكِي
الْعِبَرْ يَا رَاحِلاً وَالْقَـــلْبُ فِيهِ لَظَىً
أَمُوتُ وَجْــــــــــداً كُلَّمَا الْيَوْم مَرّ
أَسِيرُ فِي دَرْبِ الْـــــــــغَرَامِ هَائِماً
وَالرُّوحُ يُضْنِيهَا طَـــــًــوِيلُ السَّهَرْ
أَيَّـامُنَا مــــــــرَّتْ سِــــــرَاعاً فَمَا
أَبْقَـــــــتْ لَنَا إِلَّا بَقَــــــــــــايَا عِبَرْ
أَبِيتُ وَالْأَشْــجَانُ مــــلْءُ الحشا
وَحُزْنُ في منـــــامِ الْوَفَـاءِ اسْتَقَرّ
إِنْ أَظْلَمَ اللَّــــــيْلُ الْبَهِـــــــيمُ بَدَا
طَيْــــفُ الْحَبِيبِ الْغَائِبِ الْمُـــدَّكِرْ
أَشْـــــكُو إِلَى النَّجْمِ الْبَعِيدِ الْأَسَى
ما بَـــــــالُ قَلْبِي بَعْدَهُمْ قَدْ فُطِرْ؟
فَالْحُـــــــبُّ نَارٌ فِي الْفُؤَادِ تَتوَهُّجٌ
يُصْلِي ارْتِعَاشَ بـــــــــذات الْفِكَرْ
عَسَى اللَّــيَالِي بَعْـــــدَ هِجْــــرَانِهَا
تَجُــــودُ بِالْقُـــــــرْبِ الْهَنِيِّ النَّضِرْ
د. السيد الحلواني