فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :طريق هزيمة أمريكا وأوروبا ودول الخليج ممهد بالإستعلاء والأكاذيب

هناك أوجه شبه بين حرب حلف الناتو على روسيا، وحرب أمريكا على إيران، وحرب السعودية والإمارات على اليمن. الحروب الثلاثة قامت على غطرسة القوة، وحملات دعائية عن ضعف الخصم وتخلفه، وتصديقهم لدعايتهم الإستعلائية، بأنهم الأقوى والأذكى، فحصدوا التعثر والهزيمة.
روجت دول حلف الناتو أنها بمجرد فرض حصار شامل على روسيا وتجميد أموالها مع تجهيز قوة عسكرية هائلة في أوكرانيا، ومنظمات ممولة في الداخل الروسي، سيكون من السهل هزيمة روسيا في أسبوعين على الأكثر، وقال جوزيب بوريل مسئول الشؤون الخارحية الأسبق للإتحاد الأوروبي روسيا إنهم الغابة، ونحن الحديقة.
كان نتيجة الإستعلاء أن صمدت روسيا، وتمكنت من بيع نفطها وغازها للصين والهند ودول أخرى، ولم تجد أوروبا طاقة لمصانعها فمنيت بالخسائر وأفلست، لتعاني أوروبا أزمات إقتصادية خطيرة.
خطأ مماثل ارتكبته أمريكا في حربها على إيران، وتصورت أن عملية اغتيالات وتحريك جواسيس كفيل بإسقاط إيران، التي روجوا أنها متخلفة ومكروهة، وفوجئوا بالعكس.
نظرة السعودية ودول الخليج لليمن مشابهة لنظرة أوروبا لروسيا، ونظرة أمريكا لإيران، فالسعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وكذلك تملك الإمارات كمية هائلة من الأسلحة والمال، واعتقدوا أن الرشاوي ستجند لهم العملاء والمرتزقة، ويمكن تأجير جيوش دول بأكملها، بينما اليمن لا يملك إلا القليل جدا من الأسلحة القديمة، وشعبه مكون من قبائل يمكن شراء ولائها، فسقطوا أمام قوات يمنية ذات بأس وخبرة قتالية وعقيدة وإيمان وقضية ورؤية، فكانت الهزيمة حصادهم المر.
رغم تشابه الدوافع فإن أوروبا وأمريكا يمكن فهم سبب الغطرسة، فهي دول استعمارية حكمت العالم، وتفوقت في العلوم وأنتجت معارف واحتراعات، بينما دول الخليج ليس لها تاريخ استعماري ولا أنتجت علوم ولا أي شيء، ومع ذلك تتوهم أنها إمبراطوريات عظمى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى