
عَنْ حِكَايَةٍ تَخْتَبِئُ خَلفَ الأسْرَّار
وَقَدْ ذَابَ فِي جُعْبَةِ مِعْطَفِهَا
الوَرّدِي رَّسَائِلٌ قَدِيْمَة ..!
تَطْرُّقُ نَافِذَتِي خَشْيَةَ التَأخِيْر
وَعَيْنَاكِ كَفِيْلَةٌ بِجَمْعِ صُوَرِي
وتَهَدْهِدُ بَوْصَلَةُ المَسـَــاءِ ..
تُرَّوِضُ وَحْدَتَهَا بِذِكْرَّيَاتٍ حَافِيَة
تَرّكُضُ وَرَّاءَ آثَارٍ سَحَقَتْهَا الرِّيْح
سَأخْبِرُ الأمَاكِنَ بِمَشِيْئَةِ الاشْتِهَاءِ
لِعِطْرَكِ الضَّاحِكْ كُلَ لَيْلَةٍ ..
لَا تَسْألِنِي عَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ الهَرِّم
الذِي ذَبَلَ هْوَاهُ بِالانْتِظَارّ ..
وَدَفَنَ صُرَّاخَ الزَّمَنِ فِي تَجَاعِيْدِ
مَقْبَرَّةٍ لَا تَحْتَفِظُ بِجُثَثٍ الغَــــــرَّامْ
لَا تَسْـــــألُنِي عَنْ عَقَارِبِ السَّــاعَةِ
التِي تَمْتَصُ أصَابِعِ الثَوَانِي البَارِدَة
كيف تَرّتَجِفُ خَلْفَ الزُجَاجِ ..؟
اللّيْلِ العَاصِفِ وَبَعْضُ شَهَوَاتٍ
مَدْفُوْنَةٍ فِي رَّحِم الأشْــــوَاقِ
وَعَباَءَةُ الحَنِيْنِ أكْبَرُ مِمَا يَنْبَغِي
إذَاً دَعِ الشِّــتَاءَ يَقْرَّأنِي ،
خَارِجَ السَّــطْرِ بَعْدَ هِــلالَيْنِ
وَأطْفِئِي الضَّوْءَ كَيْ لَا تَفْزَعْ ذَاكِرَّةُ
الشَّــارِعِ الذِي يَحَفِظُ وَصِيَّتِي
وَأنَا أرَّتِبُ مَرَّارَّةَ قَهْوَةٍ مُتَآمِرَّة
لَازَالَتْ فُقَاعَاتُهَا تُكَبِّرُ باسْــمِ
حُبَك الأعْلى يَتَغَرَّدْ ..
وَبِعِشْقكِ الأزَلِيّ سَامِرَاً يَتَشَهّدْ